نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٠
الصَّلاةَ } الآية[١].
وأخرج البزّار وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عبّاس: "أنّ رجلاً كان يحبّ امرأة، فاستأذن النبيّ(صلى الله عليه وآله) في حاجة، فأذنَ له فانطلق في يوم مطير، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل، فلمّا جلس منها مجلس الرجل من المرأة، ذهب يحرك ذكره فإذا هو كأنّه هدبة فندم، فأتى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فذكر ذلك، فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله): صلّ أربع ركعات، فأنزل الله: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ }" [٢].
وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة، وكانت امرأة حسناء جميلة، فلما نظر إليها أعجبته وقال: ما أرى عندي ما أرضى لك ههنا، ولكن في البيت حاجتك، فانطلقت معه حتّى إذا دخلت راودها على نفسها فأبت، وجعلت تناشد، فأصاب منها من غير أن يكون أفضى إليها، فانطلق الرجل وندم على ما صنع، حتّى أتى النبيّ(صلى الله عليه وآله) وأخبره، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: الشيطان. فقال له: صلّ معنا، ونزل: { وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ } يقول: صلاة الغداة والظهر والعصر: { وزلفا من الليل} المغرب والعشاء: { إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} فقال الناس: يا رسول الله لهذا خاصّة أم للناس عامّة؟ قال: بل هي للناس عامّة[٣].
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح قال: أقبلت امرأة حتّى جاءت إنسانا يبيع الدقيق لتبتاع منه، فدخل بها البيت، فلمّا خلا بها قبّلها فسقط في يده، فانطلق إلى أبي بكر فذكر ذلك له، فقال: انظر لا تكون امرأة رجل غاز.
[١] المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢. [٢] المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢ - ٣٥٣. [٣] المصدر نفسه ٣ : ٣٥٣.