نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٠٦
قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: الأبدال بالشام، وهم أربعون رجلاً، كلّما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً، يسقي بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغرق[١].
فما بالك بمَن توسّل نبيّ الله آدم (عليه السلام) بهم، وهم محمّد(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
روى الحاكم في المستدرك عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا اقترف آدم الخطيئة قال: يا ربّ أسألك بحقّّ محمّد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمّداً ولم أخلقه؟. قال: يا ربّ، لأنّك لمّا خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، رفعت رأسي، فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إليك. فقال الله: صدقت يا آدم، إنّه لأحب الخلق إليّ، ادعني بحقّه، فقد غفرت لك، ولولا محمّد ما خلقتك[٢]. ورواه في تاريخ دمشق[٣].
وأخرج ابن النجار عن ابن عباس قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فقال قال سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلا تبتَ عليّ، فتاب عليه[٤].
اللهمّ إنّي أتوسّل وأتوجّه إليك بنبيك وأهل بيته الطاهرين المعصومين، اللهمّ بحقّهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
زيارة الرسول(صلى الله عليه وآله):
[١] الدر المنثور ١ : ٣٢٠. [٢] المستدرك علي الصحيحين ٢ : ٦٢٥. [٣] تاريخ دمشق ٧ : ٤٣٧. [٤] أنظر الدر المنثور ١ : ٦٠ _ ٦١.