نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٤٢
وفي نيل الأوطار للشوكاني، عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) قال: "علّمني رسول اللَّه(صلى الله عليه وآله) كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر، اللَّهمّ اهدني فيمن هديت وعافيني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنّك تقضي ولا يقضى عليك، إنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت" [١].
عزيزي القارئ، هذا قليل من كثير جدّاً، قدّمته بين يديك ممّا احتوته كتب وصحاح وتفاسير أئمّة أهل السنّة، للدلالة على صحّة ما عليه أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، حتّى تكون مطمئنّاً أنّهم لا يطبّقون شيئاً إلا وله الأدلّة الدامغة على صحّته من أدلّة خصومهم، وإذا أردت المزيد فما عليك إلا مراجعة مصادرهم.
ثمّ إنّ المسلمين تحيّتهم فيما بينهم السلام، فإذا دخل مسلم على فرد أو جماعة من إخوانه، فإنّه ينبغي عليه إلقاء السلام عليهم، وهذا مجمع عليه عند كلّ طوائف المسلمين.
ولا يقال إنّ السلام مسنون على الأحياء فقط، وإنّ هؤلاء الأئمّة من أهل البيت قد ماتوا، فلا يجوز ذلك في حالة الأموات، لا يقال ذلك، لأنّه قول لا دليل عليه لا في الكتاب ولا في السنّة، وليس هناك أيّ دليل ينهى عنه.
ولو فرضنا أنّه للأحياء فقط كما يدّعي البعض، فإذا لم نعتبر أهل البيت (عليهم السلام) أحياء فمن هم الأحياء إذن، أليس الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون بدلالة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل؟ قال تعالى في سورة البقرة الآية: { وَلا تَقُولُوا
[١] نيل الأوطار ٣ : ٥١.