نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٨٤
فيه دخل وإنّ الله تعالى لم يستجب دعاءه، واستخدم واضعوا تلك الزيادة الآية المذكورة وحدّدوا سبب نزولها، ولكنّهم وقعوا في فخّ كبير عندما استشهدوا بالآية الشريفة نتطرق إليه في بحث لاحق من هذا الكتاب.
ثمّ هروب الرماة الخمسين ومخالفتهم أمر نبي الله(صلى الله عليه وآله) طمعاً في الغنائم وكان هروبهم سبباً في تحوّل نتيجة المعركة.
ثمّ الهروب الكبير في معركة حنين، حيث فرّ من المعركة أكثر من عشرة آلاف صحابي وبقي مع النبيّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وثلة من بني هاشم يدافعون عن رسول الله، وكان على رأس الفارّين عمر بن الخطاب، فقد روى البخاري في صحيحه وغيره كثير عن أبي قتادة قال:خرجنا مع النبيّ- عام حنين، فلمّا التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع، وأقبل عليّ فضمّني ضمّة وجدت منها ريح الموت، ثمّ أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمرُ الله عزّ وجلّ[١].
ثم هروبهم في خيبر وهزيمتهم وعلى رأسهم كبار الصحابة أبو بكر وعمر، فما روي عن أبي بكر وهزيمته وعمر وتجبين أصحابه له عند بعثهم لفتح خيبر، صحّحه كلّ من الحاكم والذهبي فقد نقل الحاكم روايتين حول أبي بكر.
عن مسلمة بن الأكوع قال: بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله) أبا بكر إلى بعض حصون خيبر فقاتل وجهد ولم يكن فتح.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
[١] صحيح البخاري ٥ : ١٠٠، صحيح مسلم ٥ : ١٤٨.