نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧٩
وفضائلهم ووجوب حبّهم ومتابعتهم والاقتداء بهديهم .
وسنتحدث عن كلّ تلك النداءات وبشكل مطابق للوقائع، وكما حصلت معنا في مسار حياتنا من دون تفصيل ممل، ولكن بشكل يبيّن مقاصدنا التي نبتغي بها تبيان الحقيقة للمؤمنين، ومن أجل رسم دليل يبين مسار المستبصرين ورحلتهم إلى حقيقة وأحقيّة أهل البيت (عليهم السلام).
١ـ النداءات لضرورة التدقيق في المواقف التأريخيّة :
أمّا بالنسبة إلى النقطة الأولى وهي النداءات القلبيّة إلى العقل من أجل حصول التوفيق وامتزاج العقل والقلب، والتي تؤدّي إلى سلوك مسار قراءة التاريخ وضرورة إعادة دراسته من جديد، بحيث يستطيع الباحث الوقوف عند كثير من المواقف ويتساءل عن مضامينها، ولا يكتفي بأجوبة أهل العقليّات المنغلقة والمتناقضة والمحجوبة عن الحقّ والحقيقة، بل يبحث عن أجوبة تقنع العقل وتشرح الصدر وتنير القلب، على شرط أنْ يرفع كلّ الحصانات المفروضة والعواطف غير الموصولة بالواقع عن كلّ الشخصيّات التاريخيّة ليسهل عليه بذلك توفر كلّ الأجوبة المنطقية من دون تحفّظات أو قيود؛ لأنّ التحفظات والقيود تمنح قدسيّات لكثير من الشخصيّات التاريخية، ولا تبيح البحث فيها أو في واقعها وتاريخها، ممّا يؤدّي إلى طمس الحقوق ومخالفة النصوص الشرعيّة في أغلب الأحيان، والانطواء في دائرة مغلقة من التقديس والتنزيه لأشخاص ربّما لم يجعل الشارع المقدّس لهم حتّى ولو فضيلة واحدة.
ولذلك عندما تكرّر نداء ضرورة إعادة دراسة التاريخ عندي وعند العديد من أخواننا المستبصرين، وبتوفيق من الله تعالى استجبنا لذلك النداء على شرط أنْ نرفع كلّ الحصانات عن كلّ الشخصيّات الإسلاميّة ما عدا رسول الله(صلى الله عليه وآله)