نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٣
قال تعالى في سورة التوبة : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ} [١].
وقال تعالى في سورة الفتح : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً} [٢].
وقال تعالى في سورة القصص : { وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ} [٣].
فهذه إشارات وعلامات ظهورِ قائم آلِ محمّدٍ إمامنا المهديّ المنتظر، عجّل الله تعالى فرجه الشريف، تلوحُ في الافق الواحدة تلو الأخرى، تبشّرُ المؤمنين في أرجاء الأرض بأنّ انتظار الفرج عبادة ، وأنّ النصر قريب بقيادة الإمام الثاني عشر، الحجّة ابن الحسن وأوليائه وشيعته؛ ليُظهرَ العدل ويمحوَ الظلم والضلال ، ويحقّ الحقّ حتّى يعود الحقّ لأهله ، ويظهر حكم الله تعالى كما أراد، على ربوع الأرض كلّها، ويسعد المؤمنون بحياة العدل والخير بعيداً عن كل المتناقضات، وبعيداً عن كلّ تلك العقليات والنفسيات التي مرّ وصفها، وبالتالي ترتفع معاناة المؤمنين المستضعفين، تحت قيادة صاحب العصر والزمان، رافع الظلم والجور عن عباد الله.
ظاهرة الاستبصار دلالة على قرب الفرج:
إنّ ظاهرة الاستبصار الزمانيّة والمكانيّة والتي تعمّ أرجاء الكرة الأرضيّة في هذا الوقت بالذات، تدلّ دلالةً واضحةَ على تلك الإشارات والعلامات . وهذا ما يقتضي من الباحثين العمل على مزيد من الوعي والإظهار للحقائق الإيمانيّة
[١] التوبة : ٣٣. [٢] الفتح : ٢٨. [٣] القصص : ٥.