نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٦
موقفه أشدّ وأثبت أمام العامّة الذين يريدون أدلّة على مصداقية وأحقيّة أهل البيت وشيعتهم من خلال كتبهم ومصادرهم، والتي هي في إثبات ما عليه أهل البيت وشيعتهم أقوى وأدلّ وأوضح منها على ما عندهم، فلابدّ من المداومة على ذلك والمراجعة المستمرّة له.
ولذلك كان هذا البحث الذي أتناول فيه عدّة مواضيع تطرح ضدّ الشيعة الإماميّة في كلّ يوم، وهو ما يتعلّق بالشرك، والتوسّل، والبكاء وقول (عليه السلام) للأئمّة، ووجوب الصلاة على أهل البيت (عليهم السلام) عند الصلاة على النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله)، وموضوع الأئمّة وعددهم، وغيرها من المواضيع التي وبحسب تجربة المؤمن المستبصر تعتبر مقدّمة للمسلم المؤمن، ومفتاحاً لمغاليق القلوب الغافلة عن الحقيقة، عساها أنْ تنفع المؤمن المستبصر في غربته التي يعيشها، من أجل أنْ تُهَيئَهُ للتوسع في معرفة الحقيقة بعد معرفة الأساسيّات عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وهي ردود على طعنات وتشكيكات ترد علينا دائماً من العامّة، وكذلك أجوبة على بعض ما يواجهه المستبصر في بداية استبصاره وسلوكه الصراط المستقيم، معتمداً على الاختصار المفيد، وبأسلوب سهل وبسيط يفهمه حتّى الأقلّ ثقافة بين الناس، مستدلاً كما في كتابنا سبيل المستبصرين، وبقيّة كتبنا على ما في كتب وصحاح ومسانيد أهل السنّة.
حقائق عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام):
إنّ مذهب الشيعة الإماميّة الجعفريّة الاثنى عشرية أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فيه ميزات كثيرة لا تُحصى، فهو المذهب الحقّ، وهو المذهب الذي لا يحتوي على دخائل وأباطيل، بل هو صادر من عين النبوّة ونبع الرسالة المحمديّة الصافي، وهو مذهب الفرقة الناجية الذي فيه رضى الله تعالى،