نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٤
هو الذي خالف تلك الروايات، وجمع الناس على أربع تكبيرات، فمن كان يأخذ بما حدّد الله ورسوله، فإنّه يدعم اعتقاده بما سنقدّم من روايات، وأمّا من كان يقدّم الرأي على الشرع، فليتقيدّ بما فرضه الرجال بالرأي، ولو خالف الكتاب والسنة.
روى الترمذي، وابن ماجة، عَن عَبْدُ الرحمن ابن أبي ليلى قَالَ: كان زيد بن أرقم يكبّر على جنائزنا أربعاً. وإنّه كبّر على جنازة خمساً. فسألته، فقال: كان رَسُول اللَّهِ(صلى الله عليه وآله) يكبّرها[١] . وقال في نيل الأوطار: رواه الجماعة - يعني الخمسة - إلا البخاري[٢].
وروى المتّقي الهندي في كنز العمال، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: نزل جبريل (عليه السلام) ، على النبيّ(صلى الله عليه وآله) يعلّمه السلام على الناس والصلاة على الجنازة، فقال: يا محمّد، إنّ الله عزّوجلّ فرض الصلاة على عباده خمس صلوات، في كلّ يوم وليلة، فإن مرض الرجل، فلم يقدر يصلّي قائماً صلّى جالسا، فإنْ ضعف عن ذلك، جاءه وليّه فقال له: يكبّر عن وقت كلّ صلاة خمس تكبيرات، فإذا مات، صلّى عليه وليّه، وكبّر عليه خمس تكبيرات، مكان كلّ صلاة تكبيرة، حتّى يوفّيه صلاة يومه وليلته[٣].
وروى الطبرانيّ في المعجم الكبير، قال حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا العلاء بن صالح، ثنا أبو سلمان: أنّه صلّى مع زيد بن أرقم على جنازة، فكبّر عليها خمس تكبيرات، فقلت: أوهمت أم عمداً، فقال: بل عمداً، إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يصلّيها[٤].
[١] سنن الترمذي ٢ : ٢٤٤، سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٢. [٢] نيل الأوطار ٤ : ٩٨. [٣] كنز العمّال ٣ : ٧٥٢ - ٧٥٣. [٤] المعجم الكبير ٥ : ١٧٤.