نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٦٥
رحم بها أمّة محمّد، ولولا نهيه عنها، ما احتاج إلى الزنا إلا شقيّ، قال: وهي التي في سورة النساء { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } إلى كذا وكذا من الأجل، على كذا وكذا، قال: وليس بينهما وراثة، فإنْ بدا لهما أنْ يتراضيا بعد الأجل فنعم، وإنْ تفرقا فنعم، وليس بينهما نكاح. وأخبر أنّه سمع ابن عبّاس يراها الآن حلالا[١].
وروى مسلم في صحيحه، عن أبي نضرة قال:كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله. فقال: على يدَيَّ دارَ الحديثُ. تمتعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله). فلمّا قام عمر قال: إنّ الله كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازله، فأتمّوا الحجّ والعمرة لله، كما أمركم الله، وأبتّوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل، إلا رجمته بالحجارة[٢].
وروى البخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: تمتّعنا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فنزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء[٣].
وروى في كنز العمال عن جابر قال: تمتّعنا متعة الحجّ، ومتعة النساء على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلمّا كان عمر نهانا فانتهينا[٤].
وروى أحمد في مسنده،عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبدالله: إنّ : ابن الزبير ينهى عن المتعة، وإنّ ابن عبّاس يأمر بها، قال: فقال لي: على يدي جرى الحديث، تمتّعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله)، قال عفّان: ومع أبي بكر، فلمّا ولي عمر،
[١] الدرّ المنثور ٢ : ١٤١. [٢] صحيح مسلم ٤ : ٣٨. [٣] صحيح البخاري ٢ : ١٥٣، وأنظر صحيح مسلم ٤ : ٤٨. [٤] كنز العمّال ١٦ : ٥٢٠ عن ابن جرير.