نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٥٦
المؤمنين { وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } [١].
وبعد أنْ أعلن رسول الله(صلى الله عليه وآله) تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) أمام كلّ تلك الحشود في غدير خمّ، وبذلك تمّت النعمة، وكمل الدين بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ، نزلت بعد ذلك آية إكمال الدين وتمام النعمة، لتعلن ذلك اليوم عيداً للولاية.
قال تعالى في سورة المائدة : { اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً } [٢].
وقد قال السيوطيّ في الدرّ المنثور: أخرج ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر، عن أبي هريرة قال: لمّا كان يوم غدير خمّ، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجّة، قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعليّ مولاه. فأنزل الله { اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [٣] .
الطلاق وحكمه:
يشترط الشيعة الإماميّة أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في حال الطلاق، طهارة المرأة من الحيض والنفاس، فلا يصحّ الطلاق والمرأة حائض، ولا يصحّ في طهر فيه جماع.
وهذا الحكم الشرعيّ يستدل عليه من القرآن الكريم، وكذلك من عشرات الروايات عند كلّ طوائف المسلمين، ومن العجيب أنّ كتب الحديث والصحاح وكتب التفسير تنظر إلى الحكم كما هو عند الشيعة ولكنّهم لا
[١] نفس المصدر السابق . [٢] المائدة: ٣. [٣] الدر المنثور ٢: ٢٩٥ .