نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٥
والخامس: أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث، ويفزغ إليهم في الحوائج .
والسادس: أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهبة والمروّة والحاجة.
والسابع: أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية الحزم وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه.
والثامن: أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم.
والتاسع: أبواب الأعداء، الذين تسكن بالمداراة غوائلهم، وتدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم.
والعاشر: أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويؤنس بمحادثتهم" [١].
من معاناة المستبصرين، رفض المسلمين تطبيق أحكام الشريعة:
وأحبّ أنْ أصف للقارئ العزيز بعض الحالات ممّا حصل معنا أو مع بعض الإخوة المؤمنين المستبصرين التي نراها كلّ يوم عندنا، وأظنّ أنّها تحصل كثيراً مع المؤمنين في مناطق كثيرة من العالم، ومنذ الزمن الغابر وحتّى اليوم، حيث إنّ الفقه الإسلامي عند أهل السنّة والجماعة يحتوي على مئات الأحكام التي خالفوا فيها أوامر الله ورسوله، وتركوها مقابل رأي لفلان أو فلان من الناس، وما سأذكره من حالات هو مجرد أمثلة لبيان حقيقة ما يواجهه المؤمن المستبصر، لكنّ الحقيقة أنّها ليست محصورة في مثال أو مثالين، بل إنّ أغلب
[١] وسائل الشيعة ١٢ : ٨٣.