نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٤٧
اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } وكان يقول: من ترك قراءتها فقد نقص. وكان يقول: هي تمام السبع المثاني[١].
وروى الثعلبي، عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) "من ترك { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } فقد ترك آية من كتاب الله[٢].
هذه مجموعة مختصرة من روايات العامة تقرر ما أقره الله تعالى ورسوله من أن البسملة آية من الفاتحة بل هي أعظم آية من آيات القرآن الكريم، وأما فيما يتعلق بالجهر بها فإليك مجموعة أخرى من الروايات تدعم ما عليه الشيعة الإمامية أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
قال السيوطيّ : وأخرج البزار، والدارقطني، والبيهقي، في شعب الإيمان، من طريق أبي الطفيل قال: سمعت عليّ بن أبي طالب، وعماراً يقولان: إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يجهر في المكتوبات بـ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } في فاتحة الكتاب[٣].
وروى الدارقطني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): علّمني جبرئيل الصلاة فقام فكبّر لنا، ثمّ قرأ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } فيما يجهر به في كلّ ركعة[٤].
وروى الثعلبي عن عليّ بن زيد بن جدعان أنّ العبادلة كانوا يستفتحون القراءة بـ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } يجهرون بها. عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبدالله بن صفوان[٥].
[١] تفسير الثعلبي ١ : ١٠٣. [٢] المصدر نفسه ١ : ١٠٤. [٣] الدرّ المنثور ١ : ٨. [٤] سنن الدارقطني ١ : ٣٠٥. [٥] تفسير الثعلبي ١ : ١٠٦.