نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٣٦
ومعروف، ولكنّنا لا نستطيع إبرازه أمام الجاهلين بمذاهبهم قبل مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فكان لابدّ أنْ نبيّن صحّة ما عليه الشيعة من أدلّة العامّة، وأنّ غالبيّة أحكام الإماميّة لها أصول ثابتة عند أهل السنّة، ويستدلّ عليها بقوّة من عندهم.
فأمّا بالنسبة للتسليمة الواحدة، فقد وردت روايات عديدة تقرّر هذا المعنى، نكتفي منها بما يلي:
فقد أورد السيوطي في الجامع الصغير، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): في كلّ ركعتين تسليمة. ورواه ابن ماجة[١].
وأمّا فيما يتعلّق بالتسليمة الواحدة واتّجاهها، فإليك الروايات:
روى الحاكم في المستدرك، عن عائشة: أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يسلّم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشقّ الأيمن قليلاً شيئاً. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وقد رواه وهيب بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة: أنّها كانت تسلّم تسليمة واحدة[٢].
وروى ابن ماجة، في سننه، في باب من يسلّم تسليمة واحدة، عن سهل بن سعد الساعدي، عَن أبيه، عَن جدّه: أنّ رَسُول اللَّهِ(صلى الله عليه وآله) سلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه. ورواه أيضا عن عائشة[٣].
وروي في كنز العمال، عن الحسن البصري قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأبو بكر وعمر يسلّمون تسليمة واحدة[٤].
[١] الجامع الصغير ٢ : ٢٢٨، سنن ابن ماجة ١ : ٤١٩. [٢] المستدرك على الصحيحين ١ : ٢٣ - ٢٣١. [٣] سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٧. [٤] كنز العمّال ٨ : ١٥٩، وأخرجه عبدالرزاق في المصنّف ٢ : ٢٢٢ واللفظ للأول .