نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٠٦
قال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن جرير، وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، والديلمي، وابن عساكر، وابن النجار قال: لمّا نزلت { إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ } [١]. وضع رسول الله(صلى الله عليه وآله) يده على صدره، فقال: أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب عليّ رضي الله عنه فقال: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون من بعدي[٢].
وروى الحاكم في المستدرك، عن أنس بن مالك أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال لعليّ (عليه السلام): أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي[٣].
وروى الطبراني أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: من أحبّ أن يحيا حياتي، ويموت موتي، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي، فإنّ ربّي عزّ وجلّ غرس قصباتها بيده، فليتولَ عليّ بن أبي طالب فإنّه لن يخرجكم من هدى ولن يدخلكم في ضلالة[٤].
وروي في كنز العمال عن أبي أيّوب، وعن عمّار بن ياسر، أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: يا عمّار، إنْ رأيت عليّاً قد سلك واديا، وسلك الناس واديا غيره، فاسلك مع عليّ، ودع الناس، إنّه لن يدلّك على رديّ، ولن يخرجك من الهدى[٥].
ألا تدلّ كلّ هذه النصوص أنّ في اتّباع أهل البيت (عليهم السلام) هداية واجتناباً قطعيّاً للضلال، علاوة على أنّ الأمر بالاتّباع هو أمر إلهي، فهل يأمر الله تعالى بمتابعتهم إذا لم يكونوا معصومين؟.
وقال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن أبي شيبة عن عليّ بن أبي طالب
[١] الرعد : ٧. [٢] الدرّ المنثور ٤ : ٤٥. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٢. [٤] المعجم ا لكبير ٥ : ١٩٤، وأنظر المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٨. [٥] كنز العمّال ١١ : ٦١٣ عن الديلمي.