نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٩١
إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعد رسول الله محمّد(صلى الله عليه وآله) من الأصول المسلّم بها عند أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم والمخلصين من أمّة محمّد(صلى الله عليه وآله).
وهذا الأصل لم يبتدعه البشر، وليس لهم ذلك؛ لأنّ الله تعالى هو الذي أراد ذلك، وهو سبحانه وتعالى الذي أمر وحدّد ليطاع وتطبّق إرادته جلّ وعلا.
والنصوص التي تحدّد إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أكثر من أن تحصى، ولقد ذكرنا العشرات منها من القرآن الكريم ومن الحديث الشريف من صحاح ومسانيد أهل السنّة والجماعة، وهي موجودة في كتابنا سبيل المستبصرين، وكتاب محورية حديث الثقلين في العقيدة والأحكام فراجعها هناك.
ولكنّني أذكر هنا ببعض الروايات من عند العامّة تشير إلى إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
وروى في المعجم الكبير عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله، إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعدُ رآني فقال: يا سلمان. فأسرعت إليه قلت: لبيك، قال: تعلم من وصيّ موسى؟. قال: نعم، يوشع بن نون، قال: لمَ قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ، قال: فإنّ وصيي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي وينجز عدّتي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب[١].
وروى العقيلي عن سلمان قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): وصيي عليّ بن أبي طالب[٢].
وروى ابن جرير وغيره عن عليّ قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا بني عبد
[١] المعجم الكبير ٦ : ٢٢١. [٢] ضعفاء العقيلي ٣ : ٤٦٩.