نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٨٩
قال(صلى الله عليه وآله): في الجنّة في درجتي .
قال: أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأنّك رسول الله، وأشهد أنّهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة وفيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنّه إذا كان آخر الزمان، يخرج نبيُّ يقال له أحمد و محمّد و هو خاتم الأنبياء، ولا نبيُّ بعده، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر، أوّلهم ابن عمّه وختنه...
ثمّ سأله النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال له : أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم ثم عدَّدهم . . .
فقال(صلى الله عليه وآله) : كائنٌ في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، و القذّة بالقذة، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، ويأتي على أمّتي بزمنٍ لايبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، فحينئذٍ يأذن الله تبارك وتعالى بالخروج ، فيظهر الله الإسلام به و يجدّده ، طوبى لمن أحبّهم واتّبعهم، والويل لمن أبغضهم و خالفهم ، طوبى لمن تمسّك بهداهم[١].
كما أنّ سنّة الله تعالى في مخلوقاته ترتبط ارتابطا وثيقا بهذا العدد، فعدد ساعات النهار هو اثنا عشر ساعة، وكذلك عدد ساعات الليل، كما أنّ البروج التي في السماء هي اثنا عشر برجا، وهي التي أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم في عدّة آيات منها: قوله تعالى في سورة البروج: { وَالسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ } [٢].
وقوله جل وعلا في سورة الفرقان: { تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً } [٣].
روى القرطبيّ في تفسيره قال: فبروج الفلك اثنا عشر برجا مشيّدة من الرفع،
[١] ينبابيع المودّة ٣ : ٢٨١ - ٢٨٣. [٢] البروج : ١. [٣] الفرقان : ٦١.