نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧٥
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور قال: أخرج ابن جرير عن ابن جريح في قوله: { وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } قال: أحياهم بأعيانهم وزاد إليهم مثلهم[١].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة في قوله: { وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } قال: أحيا الله له أهله بأعيانهم وزاده الله مثلهم[٢] .
وروى الطبري في جامع البيان، عن ابن عبّاس: لمّا دعا أيّوب، استجاب الله له، وأبدله بكلّ شيء ذهب له ضعفين؛ ردّ إليه أهله ومثلهم معهم[٣].
وروى الطبراني عن الضحّاك بن مزاحم قال: بلغ ابن مسعود أنّ مروان يقول: { وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } قال: أتي أهلاً غير أهله. فقال ابن مسعود: بل أتي بأهله بأعيانهم ومثلهم معهم[٤].
٣- آيات تدلّ على حصول الرجعة قبل يوم القيامة:
أ- قال تعالى في سورة النمل: { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ } [٥].
هذه الآية تدلّ على رجعة أقوام معيّنين قبل يوم القيامة، وذلك لوجود قرائن تدلّل على الرجعة، وعلى أنّ الحشر المقصود في الآية هو حشر خاص قبل يوم القيامة، وليس هو الحشر العام لكلّ الخلق في يوم القيامة.
وذلك بدلالة حرف (من) في الآية، والذي يدلّ على التبعيض، أي أنّ هذا الحشر الخاص سوف يكون لبعض الأفراد من كلّ أمّة.
[١] الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨، وأنظر تفسير الطبري ١٧ : ٩٦. [٢] الدرّ المنثور ٤ : ٣٢٨. [٣] تفسير الطبري (جامع البيان) ١٧ : ٩٥. [٤] المعجم الكبير ١٩ : ٢٢٤. [٥] النمل ٨٣.