نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٦٥
وروى الحاكم في المستدرك، وغيره، حديث الراية، عندما أعطى الرسول الراية لعليّ (عليه السلام) يوم فتح خيبر، وعقد له، ودفع إليه الراية.
فقال عليّ: يا رسول الله، علامَ أقاتلهم؟ فقال: على أنْ يشهدوا أنْ لا إله إلا الله، وإنّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك، فقد حقنوا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقّهما، وحسابهم على الله عزّ وجل.ّ قال: فلقيهم، ففتح الله عليه[١].
وروى البخاري في صحيحه في كتاب العلم، عن معاذ بن جبل أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: ما من أحد يشهد أنْ لا إله إلا الله وأنّ محمّدا رسول الله، صدقاً من قلبه إلا حرّمه الله على النار. وأخرجه مسلم في الإيمان، باب: الدليل على أنّ من مات على التوحيد دخل الجنّة قطعاً[٢].
وروى البخاري في صحيحه، في كتاب اللباس، باب الثياب البيض، عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: أتيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) وعليه ثوب أبيض، وهو نائم، ثمّ أتيته وقد استيقظ، فقال: ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثمّ مات على ذلك إلا دخل الجنّة، قلت: وإنْ زنى وإن سرق؟. قال: وإنْ زنى وإنْ سرق. قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ قال: وإنْ زنى وإن سرق. قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ قال: وإنْ زنى وإنْ سرق على رغم أنف أبي ذر[٣]. ورواه البخاري في كتاب الإستئذان أيضا[٤] .
وروى مسلم في صحيحه، في باب الدليل على أنَّ من مات على التوحيد
[١] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٣٨، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ١١١، المعجم الكبيبر ٢ : ١١. [٢] صحيح البخاري ١ : ٤١، صحيح مسلم ١ : ٤٥. [٣] صحيح البخاري ٧ : ٤٣. [٤] المصدر نفسه ٧ : ١٣٧.