نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٩
الأولى: أنّهم يأخذون أحكامهم من النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) عن طريق أهل البيت (عليهم السلام)، أي من طريق الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) والإمامين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ومن الأئمّة المعصومين الطاهرين من أهل البيت.
وهذا المصدر غير مشكوك في ثبوته وقطعيّته عند كلّ طوائف المسلمين، فأهل البيت (عليهم السلام) هم سفينة النجاة، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وهم الذين من اتّبعهم فقد نجا ومن تخلّف عنهم هلك، وهم الصراط المستقيم، وحبل الله المتين، وهم وصيّة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، والضمانة الأكيدة لمن اتّبعهم بأنّه لن يضلّ أبداً بحيث لم يثبت أنّ كلّ تلك الصفات والميزات التي حباهم الله تعالى بها كانت لغيرهم من المسلمين، فكانت هذه الركيزة من المميّزات الهامّة جدّاً والتي يجب أنْ تلفت نظر الباحث عن الحقيقة في كلّ زمان ومكان.
وقد استوفيت البحث في حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) وحقّهم وأحقّيتهم، وصفاتهم ومميزاتهم وما أوصى الله تعالى ورسوله فيهم وفي حقوقهم في عدّة أبحاث سابقة، منها: كتابنا سبيل المستبصرين، وكتاب محوريّة حديث الثقلين، وبالمناسبة فقد كانت كلّ الأدلّة التي تدلّ على أهل البيت (عليهم السلام) من كتب ومراجع أهل السنّة والجماعة التي أقرّوها واعترفوا بصحّتها.
وسوف أجمل في نهاية الكتاب عدداً من الآيات والأحاديث والتي تتعلّق بأهل البيت وفضلهم وأفضليّتهم عليهم الصلاة والسلام.
الثانية: أنّ ما يشمله مذهب أهل البيت (عليهم السلام) من عقائد وأحكام تتوافر الأدلّة الشرعيّة على ثبوتها ومصداقيّتها من كتب أهل السنّة والجماعة، والتي اتّفق أولئك على اعتبارها.