نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٣
بأنّ رجلاً يقتل الحسين ابن بنته ، فكان الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين (عليه السلام) ، و كان أبرص ، فتأخّرت الرؤيا بعد خمسين سنة[١].
وروى في تاريخ دمشق عن محمّد بن عمرو بن حسين قال: كنّا مع الحسين بنهر كربلاء، فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال: صدق الله ورسوله، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): كأنّي أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي! فكان شمر أبرص[٢].
وبناءً على ما سبق، فإنّ الرؤيا كانت سبباً مباشراً في الاهتداء إلى حقيقة الإيمان بولاية أهل البيت (عليهم السلام) وموالاتهم، وكانت سبباً في اكتشاف حقائق الإيمان، كمظلوميّات أهل البيت (عليهم السلام). وهو الذي أدّى عند الكثير من المستبصرين للاستجابة لتلك النداءات المناميّة، والتي بفضل الله وكرمه أدّت إلى الاستبصار بحمد الله تعالى وفضله ومنّه وكرمه وتوفيقه لذلك.
ولقد ذكر العشرات من المستبصرين أنّه كان من أسباب استبصارهم الرؤى المناميّة الصادقة، والتي كانت السبب المباشر في تحديد مستقبلهم وتصحيح اعتقاداتهم ومسارهم في هذه الحياة الفانية.
ولقد كان من أهمّ أسباب استبصارنا والدافع الرئيسيّ للبحث والتقصّي عن أهل البيت (عليهم السلام) وعن مظلومياتهم وعن حقّهم وأحقّيتهم برؤيا مناميّة رأيت فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو يأمرنا بزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) ، وكانت الرؤيا في بداية شهر محرم الحرام، فبدأنا بالاستعداد لزيارة الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء، وقد كان عندنا معلومات عن أنّ ذلك اليوم هو ذكرى استشهاده
[١] بحار الأنوار ٦٢ - ٦١. [٢] تاريخ دمشق ٢٣ : ١٩٠، وأورده في كنز العمّال ١٢ : ١٢٨، ١٣ : ٦٧٢.