نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٥٠
مناميّة كانت قد وقعت للأنبياء والرسل، ومنهم سيّدنا ونبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله).
قال تعالى في سورة الإسراء: { وَإِذْ قُلنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً } [١].
روى السيوطي في الدرّ المنثور قال:أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عمر أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قال: رأيت ولد الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنّهم القردة، وأنزل الله في ذلك: { وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ .. } يعني الحكم وولده[٢] .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن يعلى بن مرّة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أريت بني أميّة على منابر الأرض، وسيتملكونكم، فتجدونهم أرباب سوء، واهتمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) لذلك، فأنزل الله{ وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ .. } [٣].
وأخرج ابن مردويه، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصبح وهو مهموم، فقيل: مالك يا رسول الله؟ فقال: إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا. فقيل: يا رسول الله، لا تهتم فإنها دنيا تنالهم. فأنزل الله: { وَما جَعَلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ } [٤] .
ويقول جلّ وعلا في سورة الفتح: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا
[١] الإسراء : ٦٠. [٢] الدرّ المنثور ٤ : ١٩١. [٣] الدرّ المنثور ٤ : ١٩١. [٤] الدرّ المنثور ٤ : ١٩١.