نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٤٧
أمّا من الذي يطبّق هذا الأمر الإلهي من المسلمين ؟ ، فهم فقط الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فهم دائما كما نرى ونسمع يسلّمون على أهل البيت، ويصلّون عليهم طاعة لله واقتداء برسول الله(صلى الله عليه وآله).
فأين هذا الأمر الإلهي يا علماء أهل السنّة والجماعة ؟. وإذا تركتموه ورفضتموه وامتعضتم منه وعارضتم أمر ربّكم، فلماذا تشكّكون بأتباع السنّة الصحيحة، أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، أََلأَنَهُم مطيعون لله ورسوله ؟.
أو أنّه ليس عندكم اعتبار لهذا الأمر الإلهي ؟.
أجيبونا، وإذا كنتم لا تريدون الجواب وتترفّعون عنه، فعلى الأقلّ كفّوا ألسنتكم وأيديكم عن أتباع الرسول الأكرم وأهل بيته وشيعتهم، ولا تحسدوا المؤمنين على إيمانهم وحبّهم وطاعتهم لرسول الله وأهل بيته المعصومين الطاهرين، رزقنا الله حبّهم وطاعتهم وزيارتهم في الدنيا، وشفاعتهم في الآخرة، إنّه نعم المولى ونعم المجيب.
٣ـ نداءات الحقيقة من خلال الرؤى المنامية:
أمّا ما ذكرنا عن السفر والزيارة وفوائدهما بعد توفيق الله تعالى للاهتداء إلى حقيقة الإيمان وحقائقه، فهو ينطبق أيضاً على الرؤى المناميّة أيضاً، فالرؤى المناميّة هي رحلة وسفر بالروح إلى الملكوت الأعلى، وفيها من الفوائد والتوفيقات الإلهية ما يضاهي السفر الظاهري، وذلك إذا تحقّق بالرؤيا شروط عدّة يجب التحقّق منها، وأهمّها: هو أنْ لا تخالف مضامين الرؤيا، الأحكام الشرعية الصحيحة، وأنْ لا تتناقض مع أيّ دليل شرعي قطعي.
روى الشيخ الصدوق في الأمالي قال: قال محمّد بن القاسم النوفلي قال : قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) : المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، و ربّما