نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٤٤
ثقات، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال: صحيح على شرط الشيخين[١].
وروى الطبراني عن أبي ذرّ وسلمان قالا: أخذ رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) بيد عليّ فقال: هذا أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمّة، وهذا يعسوب المؤمنين[٢].
وكذالك بقيّة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، والأئمّة من أهل البيت من ذريّة الحسين (عليهم السلام)، هم الصدّيقون بدلالة الآيات والأحاديث التي تذكر فضائلهم ومنزلتهم، كآية المباهلة، وآية التطهير، وآية المودة، وحديث الثقلين، وحديث الغدير، وحديث السفينة وغيرها[٣].
وعلى ذلك فإنّه لا يقال إنّهم (عليهم السلام) أموات، بل إنّ رسول الله حيّ وهو أفضل منهم، وهم أفضل من الشهداء.
ثمّ إنّه من الثابت في السنّة النبويّة، أنّ المسلم إذا أراد زيارة مقابر المسلمين، أنْ يسلّم على الأموات في تلك المقابر، كما تواتر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) في الأحاديث الصحيحة.
فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة أنّها قالت: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) (كلّما كان ليلتها من رسول الله(صلى الله عليه وآله)) يخرج من آخر الليل إلى البقيع. فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين.... ورواه ابن ماجة والنسائي وغيرهم عن عدد
[١] سنن ابن ماجة بتحقيق محمد فؤائد عبدالباقي ١ : ٤٤، ويقصد من الزوائد هو كتاب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للإمام البوصيري. [٢] المعجم الكبير ٦ : ٢٦٩. [٣] وقد تقدّم ذكر الجميع أثناء طيّات البحث.