نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٢٤
والطعن فيها وليس عنده دليل على صحّة إدعائه سوى الجهل.
وليس هذا هو الطعن الوحيد على اتباع الفرقة الناجية، أتباع المذهب الحقّ، بل هناك العديد من الأحكام ، لو نظر المسلم المنصف فيها وكان ذو عقل سوي، لوجد أنّ الشيعة أتباع أهل البيت (عليهم السلام) هم أهل الحقّ، وهم مع الحق وينهجون منهج الحقّ.
وأحبّ أنْ أختم الموضوع ببعض الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) والتي تحفز على البكاء على أهل البيت ومصائبهم.
فقد روى الصدوق عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، قال : من تذكّر مصابنا ، فبكى وأبكى، لم تبك عينه يوم تبكي العيون، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب[١].
وروي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنّه قال: قال الإمام الحسين (عليه السلام): أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر[٢].
وقال الإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً : نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمّه لنا عباده، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله[٣].
ولذلك كان البكاء على أهل البيت (عليهم السلام) من الأعمال الصالحة التي ثبت من الشارع المقدّس استحبابها، وأعدّ الثواب العظيم عليها، لأنّ المقصود منها طاعة الله تعالى، وطاعة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، إحياءً لأمر أهل البيت (عليهم السلام)، وتجديد
[١] عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٦٤. [٢] كامل الزيارات : ٢١٥. [٣] الأمالي للمفيد: ٣٣٨.