نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٠٠
هذه، فتقضيها لي، اللهم شفعه في وشفعني فيه[١].
وروى الحاكم في المستدرك وبمتن مختلف عن عثمان بن حنيف قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجاءه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره. فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد، وقد شقّ علي. فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ائت الميضاة، فتوضأ، ثمّ صلّ ركعتين، ثمّ قل : اللهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد (صلى الله عليه وآله) نبي الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك، فيجلي لي عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي. قال عثمان: فوالله ما تفرّقنا ولا طال بنا الحديث حتّى دخل الرجل وكأنّه لم يكن به ضرّ قط[٢]. وقد روى الحديث مجموعة من الحفّاظ والمحدّثين منهم الترمذي وقال: حديث حسن صحيح[٣]، والطبراني وقال صحيح[٤]، وعنه في مجمع الزوائد[٥]، ورواه أحمد في مسنده[٦]، وغيرهم كثير.
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين: وفي الحديث دليل على جواز التوسّل برسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى الله عزّوجلّ مع اعتقاد أنّ الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنّه المعطي المانع ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن انتهى[٧].
وقال في شرح قول صاحب العمدة: ويتوسل إلى الله بأنبيائه والصالحين ما لفظه: ومن التوسّل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي من حديث عثمان بن حنيف
[١] المستدرك على الصحيحين ١ : ٥١٩، وقد تقدمت الرواية وتخريجها. [٢] المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٢٦. [٣] سنن الترمذي ٥ : ٢٢٩. [٤] المعجم الصغير ١: ١٨٣ - ١٨٤. [٥] مجمع الزوائد ٢ : ٢٧٩. [٦] مسند أحمد ٤ : ١٣٨. [٧] راجع تحفة الأحوذي للمباركفوري ١٠ : ٢٥.