نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩٧
على محمّد وآل محمّد، ولذلك ورد في العشرات من الروايات عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) وعند كلّ طوائف المسلمين أنّ الدعاء إذا لم يبدأ أو يختم بالصلاة على محمّد وأهل بيته الطيبين الطاهرين فإنّه لن يرفع إلى الله تعالى.
روى السيوطي في الجامع الصغير عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: الدعاء محجوب عن الله، حتى يصلّى على محمّد وأهل بيته. ورواه الطبراني باختلاف يسير ورواه البيهقي في الشعب والديلمي كما في الصواعق، ونحوه في سنن الترمذي[١].
وروى في كنز العمال نقلاً عن الديلمي عن ابن عمر أنّه قال: الدعاء يحجب عن السماء، ولا يصعد إلى السماء من الدعاء شيء حتّى يصلّي على النبيّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فإذا صلّى على رسول الله(صلى الله عليه وآله) صعد إلى السماء[٢].
وروى القرطبي في الجامع لأحكام القرآن قال: قال أبو سليمان الداراني: من أراد أنْ يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبيّ(صلى الله عليه وآله)، ثمّ يسأل الله حاجته، ثمّ يختم بالصلاة على النبي(صلى الله عليه وآله) فإنّ الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أنْ يردّ ما بينهما.
وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطّاب أنّه قال: الدعاء يحجب دون السماء حتّى يصلّى على النبيّ(صلى الله عليه وآله)، فإذا جاءت الصلاة على النبيّ(صلى الله عليه وآله) رفع الدعاء.
وقال النبي(صلى الله عليه وآله): من صلّى عليّ وسلم عليّ في كتاب لم تزل الملائكة
[١] الجامع الصغير ١ : ٦٥٦، شعب الإيمان ٢ : ٢١٥، سنن الترمذي ١ : ٣٠٣. المعجم الأوسط ١ : ٢٢٠ وعنه في مجمع الزاوئد ١٠؟ ١٦٠ وقاله: رجاله ثقات، الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٤. [٢] كنز العمّال ٢ : ٨٨ عن الديلمي.