نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٩
وروي في الكافي عن عمرو بن أبي مقدام أنـّه قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عبد الله الصادق (عليه السلام) يَقُولُ"خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حتّى إِذَا كُنَّا بَيْنَ القَبْرِ وَالمِنبَرِ، إِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنَ الشِّيعَةِّ، فَسَلَّمَ عليهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَاللهِ لأحبّ رِياحَكُمْ وَأَرْوَاحَكُمْ، فَأَعِينُونِي عل? ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ وِلاَيَتِنَا لاَ تُنَالُ إِلاَّ بِالوَرَعِ وَالاجْتِهَادِ، مَنِ ائتمّ مِنْكُمْ بِعَبدٍ فَليَعْمَل بِعَمَلَهِ، أَنْتُم شِيعَةُ اللهِ، وَأَنْتُم أَنصَارُ اللهِ، وَأَنْتُمُ السَّابِقُونَ الأولون، وَالسَّابِقُونَ الآخِرُونَ، وَالسَّابِقُونَ في الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ فِي الآخِرَةِ ، قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الجَنَّةَ بِضَمَانِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَضَمانِ رَسُولِ اللهِ ، وَاللهِ ما عل? دَرَجَةِ الجَنَّةِ أَكْثَرُ أَرْواحاً مِنْكُمْ، فَتَنافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ، أَنْتُم الطَّيِّبُونَ، وَنِسَاؤُكُمُ الطَّيِّباتُ ، كُلُّ مُؤمِنَةٍ حَوْراءُ عَيْنَاءُ ، كُلُّ مُؤمِنٍ صِدّيقُّ. وَلَقَدْ قَالَ أَميرُ المؤمِنِينَ لِقَنبرٍ: يَا قَنبرُ ؛ أَبْشِرْ وَبِشِّرْ وَاستَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عل? أُمَّتِهِ سَاخِطٌ إِلاَّ الشِّيعَةَ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شيء عِزاً وَعِزُّ الإسلامِ الشِّيعَةُ ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ دِعَامَةً وَدِعامَةُ الإسلامِ الشِّيعَةُ ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ ذِرْوَةٌ و ذِروَةُ الإسلامِ الشِّيعَةُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ سَيِّداً وسَيِّدُ المَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ شَرَفاً وَشَرَفُ الإسلاَمِ الشِّيعَةُ ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ إماما وَإِمَامُ الأرض أَرْضٌ تَسكُنُهَا الشِّيعَةُ" [١].
وجوب إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام):
بالمقابل فإنّ الواجب على المستبصر أنْ يحيي أمر أهل البيت (عليهم السلام)، ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، ويربّي نفسه ومن معه على أخلاق أهل البيت (عليهم السلام)، وعلى عقائدهم وأحكامهم، مع المحافظة على عدم تجاوز المحاذير التي حثّ على الحذر منها واجتنبها أئمتنا (عليهم السلام)، فيعيش مع واقعه وأفراد مجتمعه كواحد
[١] الكافي، ٨ : ٢١٢ - ٢١٣.