نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٨١
انشقّ جدار الكعبة، ودخلت فاطمة بنت أسد (عليها السلام) إلى داخل الكعبة وولدت إمامنا أمير المؤمنين داخلها .
وعلى ذلك فبالإذن الإلهي صار للشيء المأذون فيه قدسيّة ومكانة وعظمة في قلوب المسلمين، وبذلك نستطيع أنْ نحدّد الشعائر ونقسّم القدسيّات إلى أربع قدسيات :
١. قدسيّة زمان ٢. قدسيّة مكان ٣. قدسيّة أشخاص ٤. قدسيّة أشياء.
أمّا بالنسبة لقدسيّة الزمان، فنجد عشرات النصوص الشرعيّة من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة تعظّم وتحثّ على أزمنة معيّنة ، كالأشهر الحرم وشهر رمضان، وليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر لعظمتها ومكانتها وقدسيّتها، تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر، سلام هي حتّى مطلع الفجر ، وكليلة النصف من شعبان[١]، ويوم الثامن عشر من ذي الحجّة (يوم الغدير ) عندما نصّب الله تعالى أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) إماماً وخليفة على المسلمين بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ونزلت في ذلك آيات منها آية إكمال الدين وإتمام النعمة وهي قوله تعالى في سورة المائدة : { اليَوْمَ أَكْمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً } [٢]. وكيوم المبعث النبويّ الشريف ، وكيوم ولادة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ويوم ولادة السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، ويوم ولادة أمير المؤمنين(عليه السلام)، وكيوم عاشوراء الذي استشهد فيه الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه حيث بكت السماوات والأرض دماً عليه فقد روى في المعجم الكبير ومجمع الزوائد
[١] وهي ليلة ولادة الامام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف وهو محمد بن الحسن العسكري عليهما سلام الله. [٢] المائدة : ٣.