نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٣٨
فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ } [١].
وقال تعالى في سورة النور: { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ } [٢].
وقال تعالى في سورة المائدة : { فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } [٣].
وقال تعالى في سورة الأحزاب : { رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ وَالعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } [٤].
وروى السيوطي في الدرّ المنثور قال: أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عبّاس رضيّ الله عنهما في قوله { قاتَلَهُمُ اللَّهُ}[٥] قال: لعنهم الله، وكل شيء في القرآن قتل فهو لعن[٦].
واللعن هو الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره.
واللعن غير السبّ والشتم، فاللعن هو طرد من الله وإبعاد، ومن العباد هو دعاء من العباد لله أنْ يطرد أناساً من رحمته، بحيث يكون اللعن ضمن أوامر إلهية وضوابط شرعية ضمن دائرة الولاء والبراء المنبثقة عن لا إله إلا الله وشروطها.
[١] البقرة : ٨٨. [٢] النور : ٢٣. [٣] المائدة ١٣. [٤] الأحزاب : ٦٨. [٥] التوبة : ٣٠، المنافقون : ٤. [٦] أنظر الدر المنثور ٣ : ٢٣٠.