نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢١٨
وضعها وكذبها، وأنّها وضعت لتبرير أفعال العديد من الصحابة كانوا يقومون بذلك الفعل.
٨- وروى أنّ رسول الله كان يقسم بين نسائه، فقصد أنْ طلق سودة بنت زمعة لمّا كبرت، فوهبت ليلتها لعائشة، وسألته أنْ يقرّها على الزوجيّة حتّى تحشر في زمرة نسائه، فتركها وكان لا يقسم لها، ويقسّم لعائشة ليلتين ولسائر أزواجه ليلة ليلة[١].
٩- وروى أبو داود من حديث عائشة: قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا رسول الله يومي لعائشة... الحديث[٢]، وللطبراني: فأراد أن يفارقها[٣]. وهو عند أحمد بلفظ: لما كبرت سودة وهبت يومها لي فكان النبيّ لي بيومها مع نسائه[٤]، وعند البيهقي : لما أن كبرت بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان رسول الله(صلى الله عليه وآله)، يقسم لها بيوم سودة، قال البيهقي : رواه مسلم في الصحيح ... وأخرجه البخاري من وجه آخر[٥].
١٠- وروى البخاري في صحيحه أيضا عن عائشة قالت: " كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكلّ امرأة منهنّ يومها وليلتها، غير أنّ سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله) تبتغي بذلك رضا رسول الله(صلى الله عليه وآله) [٦].
[١] أنظر المعجم الكبير ٢٤ : ٣١، السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ٧٥، وأنظر ما سيأتي من الروايات. [٢] سنن أبي داود ١ : ٤٧٤. [٣] المعجم الكبير ٢٤ : ٣١. [٤] مسند أحمد ٦ : ٦٨. [٥] السنن الكبرى ٧ : ٢٦٩ - ٢٩٧. [٦] صحيح البخاري ٣ : ١٣٥.