نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٦٣
وروى البخاري في صحيحه، في كتاب العيدين، باب الحراب والدرق يوم العيد عن عائشة قالت: "دخل علي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فأقبل عليه رسول الله (عليه السلام) فقال: دعهما. فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإمّا سألت النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وإمّا قال: أتشتهين تنظرين. فقلت: نعم، فأقامني وراءه، خدّي على خدّه، وهو يقول: دونكم يا بني أرفدة، حتّى إذا مللت، قال: حسبك؟ قلت: نعم، قال: فاذهبي" [١].
ورواه البخاري أيضا في صحيحه، في كتاب فضائل الصحابة، باب مقدم النبيّ المدينة، عن عائشة: أنّ أبا بكر دخل عليها، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) عندها، يوم فطر أو أضحى، وعندها قيّنتان تغنّيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث، فقال أبو بكر: مزمار الشيطان؟ مرتين، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله): دعهما يا أبا بكر، إنّ لكلّ قوم عيداً، وإنّ عيدنا هذا اليوم" [٢].
وروى البخاري في صحيحه في كتاب العيدين، باب إذا فاته العيد يصلّي ركعتين، وفي كتاب المناقب، باب قصّة الحبش، عن عائشة: "أنّ أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان، في أيّام منى، تدفّفان وتضربان، والنبيّ(صلى الله عليه وآله) متغشّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبيّ(صلى الله عليه وآله) عن وجهه، وقال: دعهما يا أبا بكر، فإنّها أيّام عيد، وتلك الأيّام أيّام منى.
[١] صحيح البخاري ٤ : ٢٦٦. [٢] صحيح البخاري ٤ : ٢٦٦.