الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٨٠ - ٦٦ ـ بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهُ وَمَا لَايَجُوزُ
٩٧٣٦ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ [١] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي امْرَأَةٍ نَكَحَهَا رَجُلٌ ، فَأَصْدَقَتْهُ الْمَرْأَةُ [٢] ، وَشَرَطَتْ [٣] عَلَيْهِ أَنَّ بِيَدِهَا [٤] الْجِمَاعَ وَالطَّلَاقَ.
في عقده بضع امرأته ، لكان دالاًّ على صحّة العقد مع فساد الشرط ، ولكنّا نقول : « إنّ بيد الرجل بضع امرأته » حكم كلّي في جنس الرجل ، وهذا تمهيد لبطلان الشرط ، أي لمّا كان في الشريعة بضع الامرأة باختيار الرجل لا يمكن التفريق وفسخ النكاح إلاّبالطلاق باختيار الزوج ، ولا يمكن أن ينفسخ العقد بنفسه من غير أن يطلّق الرجل مختاراً ، فحكم عليهالسلام ببطلان الشرط ؛ لكونه متضمّناً لقطع عصمة النكاح من غير اختيار الرجل فيه ، ولم يذكر في الحديث بطلان العقد ولا صحّته.
وبالجملة فقول السبزواري في بطلان العقد بفساد الشرط قويّ جدّاً ، وليس في الأخبار ما يدلّ على خلافه ، والاتّفاق المنقول عن المسالك موهون بمخالفة الشيخ في المبسوط والعلاّمة في المختلف في الجملة ، إلاّ أن يقال بصحّة العقد ، نظير صحّة عقد الفضولي بمعنى كونه مراعى بالإجازة ، وهذا ممّا لا مضايقة فيه ، دون ما إذا تعاسرا وادّعى المشروط له أنّي ما رضيت بهذا النكاح إلاّلهذا الشرط ، فإذا لم يحصل فلا أرضى بالنكاح ، نعم إن رضيا واستمرّا على النكاح جاز وصحّ ». وراجع : المبسوط ، ج ٤ ، ص ٣٠٣ و ٣٠٤ ؛ شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٥٥١ ؛ مختلف الشيعة ، ج ٧ ، ص ١٥٠ ؛ مسالك الأفهام ، ج ٨ ، ص ٢٤٥ ؛ كفاية الأحكام ، ج ٢ ، ص ٢٣٩.
[٦] الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٢٨ ، ح ٤٤٨٤ ، معلّقاً عن موسى بن بكر. وفي التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣٧١ ، ح ١٥٠٢ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٢٣١ ، ح ٨٣٣ ، بسند آخر عن زرارة ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٤ ، ح ٢١٦٨٤ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٢٧٠٧٩.
[١] في الوافي : ـ « عن ابن بكير ».
[٢] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فأصدقته المرأة ، لمّا كان المركوز في ذهن بعض الناس أنّقيمومة الزوج على الزوجة بسبب أنّه يعطي الصداق ، أرادت الزوجة هنا أن تعطي الصداق للرجل حتّى تستحقّ القيمومة. ومقتضى القاعدة بطلان هذا العقد ؛ لأنّ الزوج إنّما رضي بالنكاح ؛ لأنّه زعم عدم غرامة المهر ، بل أخذ شيء بعنوان الصداق من المرأة ، ولا يجوز إلزامه بقبول نكاح لم يرض به وغرامة صداق لم يضمنه. ولا يدلّ الحديث على صحّة العقد ولا على بطلانه ؛ فإنّه ساكت عنها من هذه الحيثيّة ، بل يدلّ على بطلان هذا الاشتراط. وقوله عليهالسلام : « وقضى أنّ على الرجل الصداق » ، إنّ حكم الشرع أنّ الصداق على الرجل لا على المرأة ، واللام في « الرجل » جنس ، والمعنى أنّ هذا الشرط فاسد ؛ لأنّ الصداق على الرجال والطلاق بيدهم ، وهكذا الكلام في الروايات التالية ».
[٣] في « بخ ، بف » والوافي : « واشترطت ».
[٤] في « ن » : « بيده ».