الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٩٨ - ١٣٠ ـ بَابُ قَبَالَةِ أَرَاضي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَجِزْيَةِ رُؤُوسِهِمْ وَمَنْ يَتَقَبَّلُ
قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَجِيحٍ الْمِسْمَعِيِّ [١] ، عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا تَقُولُ فِي أَرْضٍ [٢] أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ، ثُمَّ أُؤَاجِرُهَا أَكَرَتِي [٣] عَلى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لِي مِنْ ذلِكَ النِّصْفُ وَالثُّلُثُ [٤] بَعْدَ حَقِّ السُّلْطَانِ.
قَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ، كَذلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي ». [٥]
٩٢٢٣ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام [٦] ، قَالَ : « لَا بَأْسَ بِقَبَالَةِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا عِشْرِينَ سَنَةً ، وَأَقَلَّ [٧] مِنْ ذلِكَ ، وَأَكْثَرَ [٨] ، فَيَعْمُرُهَا [٩] ، وَيُؤَدِّي مَا خَرَجَ عَلَيْهَا ، وَلَا يُدْخِلِ الْعُلُوجَ [١٠] فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَبَالَةِ ؛ لِأَنَّهُ [١١] لَايَحِلُّ ». [١٢]
[١] في « ط » : « أبو يحيى المسمعي ». وفي « بح » : « ابن نجيح المسمعي ».
[٢] في الوافي : « الأرض ».
[٣] في « ى ، بخ ، بف » والوافي : « لأكرتي ». وفي رجال الكشّي : « آخرين ». والأكرة : جمع أكّار للمبالغة ، وهوالزرّاع والحرّاث ، كأنّه جمع آكر في التقدير ، وزان كفرة جمع كافر. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٦ ( أكر ).
[٤] في « بخ ، بف » والوسائل ورجال الكشّي والغيبة للنعماني : « أو الثلث ».
[٥] الغيبة للنعماني ، ص ٢٣٤ ، صدر الحديث الطويل ٢ ، عن محمّد بن همّام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي. رجال الكشّي ، ص ٣٥٤ ، صدر الحديث الطويل ٦٦٣ ، بسنده عن أحمد بن الحسن الميثمي ، وبسند آخر عن أبي نجيح ، وفيهما مع اختلاف. التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٩٩ ، ح ٨٨١ ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن ابن نجيح المسمعي الوافي ، ج ١٨ ، ص ١٠٣٣ ، ح ١٨٧٧٣ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٢ ، ح ٢٤١٣٤.
[٦] في « ط » : ـ « عن أبي عبد الله عليهالسلام ». (٧) في « بح » والوسائل : « أو أقلّ ».
[٨] في الوسائل : « أو أكثر ». (٩) في « ى » : « فيعمّروها ».
[١٠] في مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ٣٥٠ : « قوله عليهالسلام : ولا يدخل العلوج ، قال الوالد العلاّمة رحمهالله : أي لا يؤجر العلوج الزارعين مع الأرض ؛ لأنّهم أحرار ، لا ولاية للمؤجر عليهم. ولعلّه كان معروفاً في ذلك الزمان ، كما في بعض المحالّ من بلادنا ؛ لأنّ للرعايا مدخلاً عظيماً في قيمة الملك واجرته. انتهى. وأقول : يحتمل أن يكون المراد به جزية العلوج. وقيل : أي لا يشرك العلوج معه في الإجارة والتقبّل ؛ لكراهة مشاركتهم ، والأوسط ـ كما خطر البال ـ أظهر ، ولعلّه موافق لفهم الكليني رحمهالله ».
[١١] في « ط » : « فإنّه ».
[١٢] الكافي ، كتاب المعيشة ، باب مشاركة الذمّي وغيره في المزارعة والشروط بينهما ، ح ٩٢١٩. وفي