الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٢ - ١٥٩ ـ بَابُ النَّوَادِرِ
تَحْتَالُهَا لِي؟
فَقَالَ : أَعْطِ الرَّجُلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأَقْرِضْهَا [١] إِيَّاهُ [٢] ، وَأَعْطِهِ [٣] عِشْرِينَ دِرْهَماً يَعْمَلُ بِالْمَالِ كُلِّهِ ، وَتَقُولُ [٤] : هذَا رَأْسُ مَالِي [٥] ، وَهذَا رَأْسُ مَالِكَ ، فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُمَا [٦] جَمِيعاً فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهِ ». [٧]
٩٣٧٦ / ١٨. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
شَكَوْنَا [٨] إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ذَهَابَ ثِيَابِنَا عِنْدَ الْقَصَّارِينَ [٩]
ويمكن في ضوئه رفع الإبهام عن خبرنا هذا ، واليك نصّه : « أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن الجهم ، عن ثعلبة ، عن عبد الملك بن عتبة ، قال : سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف وأبا حنيفة ـ فقلت : إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول : قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه ، أكثره قرضاً والباقي مضاربة ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ، فقال : يجوز ».
والظاهر ـ كما ترى ـ اتّحاد الخبرين ، وإن كانت ألفاظهما مختلفة جدّاً. فيرتفع بذلك الإبهام الموجود في الخبر.
هذا ، ويظهر خلل في سند التهذيبين ؛ فإنّ الحسن بن الجهم ليس من رواة ثعلبة بن ميمون ، بل لم نر اجتماعهما في سندٍ ، كما أنّه ليس من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى.
والظاهر ـ كما أفاده الاستاد السيّد محمّد جواد الشبيري ـ دام توفيقه ـ في تعليقته على السند أنّ الأصل في العنوان كان « الحسن » ، فتوهّم كونه الحسن بن الجهم فبدّلوه به ، أو فسّروه به في الهامش ، فدخل في المتن سهواً.
[٩] في « بخ » : « مازال ». وفي « بف » : ـ « لا أزال ».
[١] في « بس » : « واقرضهم ». وفي « ط » : « واقرضه ». وفي الوسائل : « أقرضها » بدون الواو.
[٢] في « ط » : « إيّاها ».
[٣] في « ط » : « واعط ».
[٤] في « بف » والوافي والوسائل : « ويقول ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.
[٥] في « بف » : « مال ».
[٦] في « ط » : ـ « منهما ».
[٧] الوافي ، ج ١٨ ، ص ٨٨٤ ، ح ١٨٤٩٧ ؛ الوسائل ، ج ١٩ ، ص ١٩ ، ح ٢٤٠٦٠.
[٨] في « جن » : « شكوت ».
[٩] في « ط » : « القصّار ». والقصّار والمقصّر : المحوّر للثياب ، أي المبيّض لها ؛ لأنّه يدقّها بالقَصَرة التي هي القطعة من الخشب ، يقال : قصرت الثوب قصارة ، وقصّرته تقصيراً ، أي بيّضته ودققته. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٠٤ ( قصر ).