الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٨ - ١٠٣ ـ بَابٌ جَامِعٌ فِيمَا يَحِلُّ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ مِنْهُ وَمَا لَايَحِلُّ
قَالَ : « لَا [١] ». [٢]
٩٠٢١ / ٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ [٣] ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام أَسْأَ لُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ سَفِينَتَهُ وَدَابَّتَهُ [٤] مِمَّنْ يَحْمِلُ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا [٥] الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ [٦]؟
قَالَ [٧] : « لَا بَأْسَ [٨] ». [٩]
[١] في المرآة : « حمل على الشرط ، قال في المسالك عند قول المحقّق : يحرم إجارة السفن والمساكن للمحرّمات ، وبيع العنب ليعمل الخمر ، أو الخشب ليعمل صنماً : المراد بيعه لأجل الغاية المحرّمة ، سواء اشترطها في نفس العقد ، أم حصل الاتّفاق عليها ، فلو باعها لمن يعملها بدون الشرط ، فإن لم يعلم أنّه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى ، وإن علم أنّه يعملها ففي تحريمه وجهان : أجود هما ذلك. والظاهر أنّ عليه الظنّ كذلك ، وعليه تنزّل الأخبار المختلفة ظاهراً ». وراجع : شرائع الإسلام ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ؛ مسالك الأفهام ، ج ٣ ، ص ١٢٤.
[٢] التهذيب ، ج ٧ ، ص ١٣٤ ، ح ٥٩١ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب. التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ١٠٨٤ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج ١٧ ، ص ٢٧٦ ، ح ١٧٢٧٣ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٧٦ ، ذيل ح ٢٢٢٨٨.
[٣] هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار. وفي المطبوع : « عمر بن اذينة ».
[٤] في الاستبصار : « أو دابّته ».
[٥] في « بخ ، بف » والاستبصار : « عليها أو فيها ». وفي « جد » : « عليه ».
[٦] في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » : « أو الخنازير ».
[٧] في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج ٧ والاستبصار : « فقال ».
[٨] قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فقال : لا بأس ، يجب حمله على من لايعلم فعل المستأجر فآجره فاتّفق حمله الخمر والخنزير من غير علم المؤجر ، وذلك
لأنّ الإعانة على الحرام محرّمة ، وهي تشمل ما إذا آجر للفعل المحرّم ، أو آجره مطلقاً ويعلم أنّه يصرفه في المحرّم ، أو يظنّ ذلك. وهكذا حكم بيع العنب ممّن يعلم ، أو يظنّ أنّه يعمله مسكراً ، والخشب ممّن يعلم أنّه يصنع منه آلات الملاهي ، وجوّزه ابن إدريس ، وربّما يشعر بالجواز بعض الروايات أيضاً ، والأوّل أشهر وأقوى ؛ لمطابقته للقرآن الكريم : ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) [ المائدة (٥) : ٢ ] ، ولأنّ دفع المنكر والنهي عنه واجب ، ولا دافع أقوى من الاجتناب عن بيع آلات المناهي.
فإن قيل : كلّ عمل محلّل ممّا قد يستعان به في محرّم ، كالسكّين واستخراج الحديد من المعدن وغرس الكرم ،