الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٠ - ٧٣ ـ بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ وَشِرَائِهَا
٨٨١١ / ١٥. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ [١] ، قَالَ :
تَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ [٢] » أَنَّ الْفَوَاكِهَ [٣] وَجَمِيعَ أَصْنَافِ الْغَلاَّتِ [٤] إِذَا حُمِلَتْ مِنَ الْقُرى إِلَى السُّوقِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ أَهْلُ السُّوقِ لَهُمْ مِنَ النَّاسِ ، يَنْبَغِي أَنْ يَبِيعَهُ حَامِلُوهُ مِنَ الْقُرى وَالسَّوَادِ [٥] ؛ فَأَمَّا [٦] مَنْ [٧] يَحْمِلُ مِنْ مَدِينَةٍ إِلى مَدِينَةٍ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ [٨] ، وَيَجْرِي مَجْرَى التِّجَارَةِ [٩] [١٠]
٨٨١٢ / ١٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ :
[١] في « ط » : ـ « عن يونس ».
[٢] البادي : هو الذي يكون في البادية ، ومسكنه المضارب والخيام ، وهو غير مقيم في موضعه ، بخلاف جارالمقام في المدن. قاله ابن الأثير ، وقال أيضاً في شرح الحديث : « الحاضر : المقيم في المدن والقرى ، والبادي : المقيم بالبادية ، والمنهيّ عنه أن يأتي البدويّ البلدة ، ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً فيقول له الحضري : اتركه عندي ؛ لُاغالي في بيعه ، فهذا الصنيع محرّم ؛ لما فيه من الإضرار بالغير ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٩ ( بدا ) وص ٣٩٨ ( حضر ).
[٣] في « ط ، بخ ، بف » : « الفاكهة ».
[٤] « الغلاّت » : جمع الغلّة ، وهو الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٥٠٤ ( غلل ).
[٥] في « ى » : « أو السواد ». وقال ابن منظور : « سواد كلّ شيء : كُورَة ما حول القرى والرساتيق ، والسواد : ما حواليالكوفة من القرى والرساتيق ، وقد يقال : كورةُ كذا وكذا وسوادها إلى ما حوالي قصبتها وفسطاطها من قراها ورساتيقها. وسواد الكوفة والبصرة : قراهما ». لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٢٥ ( سود ).
[٦] في « بخ ، بف » : « وأمّا ».
[٧] في « ط ، بخ ، بف » : « ما ».
[٨] في الوافي : « فإنّه يجوز ، أي يجوز أن يبيع لمالكه إذا كان هو حامله من موضع إلى آخر ، وهذا الحكم مخصوص بالفواكه والغلاّت ، كما هو منطوق الكلام ؛ لما يأتي من جواز أخذ الاجرة للسمسار في غيرها ، ولعلّ الوجه فيه أنّ للفواكه والغلاّت أسعاراً معيّنة لا صنعة للسمسار في بيعها بخلاف غيرها ».
[٩] في المرآة : « لعلّ هذا الخبر بباب التلقّي أنسب ».
[١٠] راجع : الكافي ، كتاب المعيشة ، باب التلقّي ، ح ٨٧٧٣ ومصادره الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٠٠ ، ح ١٧٥١٤ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٤٤٥ ، ح ٢٢٩٥٦.