الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨١ - ٨٩ ـ بَابُ الْعِينَةِ
٨٩٢٠ / ٢. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [١] ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليهالسلام عَنِ الْعِينَةِ ، وَقُلْتُ [٢] : إِنَّ عَامَّةَ تُجَّارِنَا الْيَوْمَ يُعْطُونَ الْعِينَةَ ، فَأَقُصُّ عَلَيْكَ كَيْفَ تُعْمَلُ [٣]؟
قَالَ : « هَاتِ ».
قُلْتُ : يَأْتِينَا الرَّجُلُ [٤] الْمُسَاوِمُ يُرِيدُ الْمَالَ [٥] ، فَيُسَاوِمُنَا [٦] ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَتَاعٌ ، فَيَقُولُ : أُرْبِحُكَ دَهْ يَازْدَهْ ، وَأَقُولُ أَنَا : دَهْ دَوَازْدَهْ ، فَلَا نَزَالُ [٧] نَتَرَاوَضُ [٨] حَتّى نَتَرَاوَضَ
ج ١٨ ، ص ٤١ ، ح ٢٣٠٩٤ ؛ البحار ، ج ١٠٣ ، ص ١٣٧ ، ح ٩ ، إلى قوله : « وإن شئت لم تشتر فلا بأس ».
[١] السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.
[٢] في « جد » : + « له ».
[٣] في « ط ، ى ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « نعمل ». وفي « بخ ، بف ، جن » : « يعمل ».
[٤] في « ط ، بس ، جد ، جن » والوسائل : ـ « الرجل ».
[٥] في المرآة : « لعلّ المراد بالمال النقد ، أي ليس غرضه المتاع ، بل إنّما يريد اقتراض الثمن ، وهذه حيلة له ».
[٦] « فيساومنا » ، أي يتكلّم معنا في الشراء ، قال ابن الأثير : « المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها ، يقال : سام يسوم سوماً ، وساوم ، واستام ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ( سوم ). وأمّا بيع المساومة فهو البيع بغير إخبار برأس المال ، قال الشهيد : « وهي أفضل من باقي الأقسام ». وقال العلاّمة الفيض : « فباعهم مساومة ، أي ضمّ الربح إلى الأصل وباع المجموع ». راجع : الدروس الشرعية ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ، الدرس ٢٤٤ ؛ الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٨٦.
[٧] في « بف » : « فلا يزال ».
[٨] قال ابن الأثير : « في حديث طلحة : فتراوضنا حتّى اصطرف منّي ، أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، كأنّ كلّ واحد منها يروض صاحبه ، من رياضة الدابّة. وقيل : هي المواضعة بالسلعة ، وهو أن تصفها وتمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيّب أنّه كره المراوضة ، وهو أن تواصف الرجل بالسلعة ليس عندك ، ويسمّي بيع المواصفة ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٧٦ ( روض ).
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فلا نزال نتراوض ، هذه من العلامات التي ذكرها الراوي استظهاراً لكون قصده البيع دون الربا ؛ إذ يجب على من يفرّ من الحرام إلى الحلال أن يكون الحلال مقصوداً له ، فإن كان مقصوده الحرام وتلفّظ بالحلال لا يقال : إنّه فرّ من الحرام إلى الحلال ، بل عمل بالحرام وتظاهر بالحلّ.
وقد ذكر الراوي هنا علائم كثيرة تدلّ على أنّ البيع مقصود له ، منها المقاولة في القيمة ؛ إذ لو لم يكن مقصودهما