الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٩ - ٤٤ ـ بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ
مَنْصِبَهُ فِي الْحَسَبِ [١] ، وَمَذْهَبَهُ فِي الْأَدَبِ ، وَقَدْ رَغِبَ فِي مُشَارَكَتِكُمْ ، وَأَحَبَّ مُصَاهَرَتَكُمْ ، وَأَتَاكُمْ خَاطِباً فَتَاتَكُمْ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ، وَقَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا ، الْعَاجِلُ مِنْهُ كَذَا ، وَالْآجِلُ مِنْهُ كَذَا ، فَشَفِّعُوا شَافِعَنَا ، وَأَنْكِحُوا خَاطِبَنَا ، وَرُدُّوا رَدّاً جَمِيلاً ، وَقُولُوا قَوْلاً [٢] حَسَناً ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ». [٣]
٩٦٢٠ / ٧. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٤] ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ ، قَالَ :
خَطَبَ الرِّضَا عليهالسلام هذِهِ [٥] الْخُطْبَةَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي حَمِدَ فِي الْكِتَابِ نَفْسَهُ ، وَافْتَتَحَ بِالْحَمْدِ كِتَابَهُ ، وَجَعَلَ الْحَمْدَ أَوَّلَ جَزَاءِ مَحَلِّ نِعْمَتِهِ [٦] ، وَآخِرَ دَعْوى أَهْلِ جَنَّتِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أُخْلِصُهَا لَهُ ، وَأَدَّخِرُهَا عِنْدَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، وَخَيْرِ الْبَرِيَّةِ ، وَعَلى آلِهِ آلِ الرَّحْمَةِ ، وَشَجَرَةِ النِّعْمَةِ ، وَمَعْدِنِ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ.
وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي كَانَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ ، وَكِتَابِهِ النَّاطِقِ ، وَبَيَانِهِ الصَّادِقِ ، أَنَّ أَحَقَّ
[١] في « بح » : + « والنسب ». والحَسَب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعدّه الناس من مفاخرهم ، وقال ابنالسكّيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلاّبالآباء. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ ( حسب ). وفي المرآة : « المنصب : هو الأصل والمرجع ، والحسب : ما تعدّه من مفاخر آبائك ، المراد بالأدب العلم والكمالات ».
[٢] في « م ، جد » : ـ « قولاً ».
[٣] الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣٩٥ ، ح ٢١٤٣٠.
[٤] السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.
[٥] في « بح ، بخ ، بف ، جت » : « بهذه ».
[٦] في الوافي : « أوّل جزاء محلّ نعمته ، وذلك لأنّ تأهيله إيّاه لحمده وتوفيقه لذكره سبحانه من جملة النعم وفيعداد الكرم ، فيصلح أن يكون جزاء لبعض أعماله الصالحة في الدنيا ».
وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : محلّ نعمته ، الظاهر أن يكون مصدراً ميميّاً بمعنى النزول ، أي جعله أوّل جزاء من العباد لنعمه ، ثمّ بعد ذلك ما أمرهم به من الطاعات. ويحتمل أن يكون المراد به أنّ ما حمد به ـ تعالى ـ نفسه جعله جزاء لنعم العباد ؛ لعلمه بعجزهم عمّا يستحقّه تعالى من ذلك ، كما ورد في بعض الأخبار ».