الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٣ - ١٢٤ ـ بَابُ فَضْلِ الزِّرَاعَةِ
الْمَحْلِ [١] ، نِعْمَ الشَّيْءُ [٢] النَّخْلُ ، مَنْ بَاعَهُ [٣] فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلى رَأْسِ [٤] شَاهِقٍ [٥] اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [٦] فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ [٧] إِلاَّ أَنْ يُخَلِّفَ مَكَانَهَا.
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَيْرٌ؟
قَالَ [٨] : فَسَكَتَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُ [٩] : يَا رَسُولَ اللهِ [١٠] ، فَأَيْنَ الْإِبِلُ؟ قَالَ : فِيهِ [١١] الشَّقَاءُ ، وَالْجَفَاءُ ، وَالْعَنَاءُ ، وَبُعْدُ الدَّارِ ، تَغْدُو مُدْبِرَةً ، وَتَرُوحُ مُدْبِرَةً [١٢] ، لَايَأْتِي خَيْرُهَا إِلاَّ مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ [١٣] ،
[١] في حاشية « ى » : « القحط ». و « المَحْل » : الشدّة والجَدْب ، وهو في الأصل انقطاع المطر. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٠٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٩٥ ( محل ).
[٢] في « بخ ، بف » وحاشية « ى » والوافي : « المال ».
[٣] في « بف » والوافي : « باعها ».
[٤] في « ط » : ـ « رأس ».
[٥] في « ط ، بس ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٤٠٨٢ والفقيه والأمالي للصدوق والخصال : « شاهقة ». والشاهق : المرتفع من الجبال والأبنية وغيرها. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٩٤ ( شهق ).
[٦] في الوسائل ، ح ٢٢٠١٧ : ـ « اشتدّت به الريح ».
[٧] إشارة إلى الآية ١٨ من سورة إبراهيم (١٤) : ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) الآية.
[٨] في « ط ، بخ » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : ـ « قال ».
[٩] في الفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « فقال له رجل » بدل « قال : فقام إليه رجل ، فقال له ».
[١٠] في « بخ » : ـ « له يا رسول الله ». وفي « ط ، بح » والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : ـ « يا رسول الله ».
[١١] في « ط » : « فقال : فيها ». وفي « بخ ، بس » والوافي والفقيه والأمالي للصدوق والخصال والمعاني : « قال : فيها ».
[١٢] في المرآة : « الإدبار في الإبل لكثرة مؤونتها وقلّة منفعتها بالنسبة إلى مؤونتها وكثرة موتها. ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضاً كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ ».
[١٣] في معاني الأخبار : يقال لليد الشمال : الشؤم ، منها قول الله تعالى : ( وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ) [ الواقعة (٥٦) : ٩ ] يريد أصحاب الشمال. انتهى كلامه ». وراجع : معاني الأخبار ، ص ٣٢٢ ، ح ١.
وفي المرآة : « وقال الصدوق رحمهالله بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : معنى قوله عليهالسلام : « لا يأتي خيرها إلاّمن جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلاّمن الجانب الأيسر.
وقال في النهاية في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلاّمن جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد الشمال :