الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٨ - ٢١ ـ بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كُفْوُ الْمُؤْمِنَةِ
إِلَيْهَا ، وَلَمْ تُكَلِّمْهَا ، وَلَمْ تَدْنُ مِنْهَا ، فَمَا دَهَاكَ [١] إِذَنْ؟
فَقَالَ لَهُ جُوَيْبِرٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَخَلْتُ [٢] بَيْتاً وَاسِعاً ، وَرَأَيْتُ فِرَاشاً وَمَتَاعاً وَفَتَاةً حَسْنَاءَ عَطِرَةً ، وَذَكَرْتُ حَالِيَ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا ، وَغُرْبَتِي وَحَاجَتِي وَوَضِيعَتِي [٣] وَكِسْوَتِي [٤] مَعَ الْغُرَبَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ أَوْلَانِي اللهُ ذلِكَ أَنْ أَشْكُرَهُ عَلى مَا أَعْطَانِي ، وَأَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الشُّكْرِ ، فَنَهَضْتُ إِلى جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ أَزَلْ فِي صَلَاتِي تَالِياً لِلْقُرْآنِ ، رَاكِعاً وَسَاجِداً [٥] أَشْكُرُ اللهَ [٦] حَتّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَأَيْتُ أَنْ أَصُومَ ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَفَعَلْتُ ذلِكَ [٧] ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا ، وَرَأَيْتُ ذلِكَ فِي جَنْبِ مَا أَعْطَانِي اللهُ يَسِيراً ، وَلكِنِّي سَأُرْضِيهَا ، وَأُرْضِيهِمُ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِلى زِيَادٍ ، فَأَتَاهُ ، فَأَعْلَمَهُ مَا [٨] قَالَ جُوَيْبِرٌ ، فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ ».
قَالَ : « وَوَفى [٩] لَهَا [١٠] جُوَيْبِرٌ بِمَا قَالَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ لَهُ وَمَعَهُ جُوَيْبِرٌ ، فَاسْتُشْهِدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى ، فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ [١١] أَنْفَقُ [١٢] مِنْهَا بَعْدَ جُوَيْبِرٍ ». [١٣]
[١] في الوافي : « الدهاء : النُّكْر. ودهاه : أصابه بداهية ، وهي الأمر العظيم ». وراجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٧٥ ( دها ).
[٢] في « بخ ، بف » : « ادخلت ».
[٣] في « بن ، بح ، بف ، جت » : « وضيعتي » بدون الواو.
[٤] في « ن ، بح ، بخ ، بف » وحاشية « بن » والوافي والبحار : « وكينونتي ».
[٥] في « بخ » : « ساجداً » بدون الواو.
[٦] في حاشية « بن » : « لله ».
[٧] في « جد » : + « اليوم ».
[٨] في « بخ » والوافي : « بما ».
[٩] في البحار : « وفى » بدون الواو.
[١٠] في « بح ، بخ ، بف » والوافي : « لهم ».
[١١] الأيّم : العزب ـ وهو الذي لا زوج له ـ رجلاً كان أو امرأة. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٣ ( أيم ).
[١٢] في المرآة : « قوله عليهالسلام : أنفق ، من النفاق ضدّ الكساد ، أي كان الناس يرغبون في تزويجها ويبدون الأموال العظيمة لمهرها ، وليس من الإنفاق ، كما توهّم ». وراجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٨ ( نفق ).
[١٣] الوافي ، ج ٢١ ، ص ٨٥ ، ح ٢٠٨٦٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٦٧ ، ح ٢٥٠٥٥ ، وفيه ملخّصاً ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ١١٧ ، ح ٨٩.