الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٣ - ٧٩ ـ بَابُ السَّلَمِ فِي الطَّعَامِ
قَالَ : « وَإِنْ [١] فَعَلَ ؛ فَإِنَّهُ حَلَالٌ [٢] ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُسْلِمُ [٣] فِي غَيْرِ زَرْعٍ وَلَا نَخْلٍ؟
قَالَ : « يُسَمِّي شَيْئاً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ». [٤]
٨٨٤١ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام [٥] عَنْ رَجُلٍ أَسْلَفْتُهُ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ ، فَلَمَّا حَلَّ طَعَامِي عَلَيْهِ ، بَعَثَ إِلَيَّ بِدَرَاهِمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِ لِنَفْسِكَ طَعَاماً ، وَاسْتَوْفِ حَقَّكَ؟
قَالَ : « أَرى أَنْ يُوَلّى [٦] ذلِكَ غَيْرُكَ وَتَقُومَ [٧] مَعَهُ [٨] حَتّى تَقْبِضَ [٩] الَّذِي لَكَ ، وَلَا تَتَوَلّى أَنْتَ شِرَاءَهُ [١٠] ». [١١]
اشتراه ، فإذا قبض رأس مال البقيّة وانضمّ إلى ثمن ما باعه يكون أضعاف رأس ماله ففيه شائبة رباً. والجواب ظاهر ». وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فيضعف ، لعلّ مقصوده أنّه يحصل في يده أكثر من رأس ماله إذا أخذ بعض النقد وباع الطعام بأكثر من الثمن الذي أعطاه ، فيشبه الربا ».
[١] في « ط » : « فإن ».
[٢] في « ى ، بس ، جد » : ـ « قلت : فإنّه يبيع » إلى هنا.
[٣] في « بخ ، بف » والوافي : « يسلف ».
[٤] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٩ ، ح ١٢٣ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج ١٨ ، ص ٥٥٤ ، ح ١٧٨٢٨ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ٣٠٤ ، ح ٢٣٧٢٣ ، إلى قوله : « قال : يأخذه فإنّه حلال ».
[٥] في « بخ ، بف » والوافي : « عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته » بدل « قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ».
[٦] في « ى » : « يولّى » بدون « أن ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جن » والفقيه والتهذيب : « أن تولّي ». وفي « ط » : « أن يتولّى ».
[٧] في التهذيب : « أو تقوم ».
[٨] في « ى » : « مقامه ».
[٩] في « بح » : « يقبض ».
[١٠] في الوافي : « إنّما منعه أن يتولّى شراء ذلك بنفسه ؛ لأنّه ربّما يكون الدراهم المبعوثة أزيد من رأس ماله ، فإذا أخذها مكانه توهّم أنّه رباً. وفقه هذه المسألة أنّ البائع إذا ردّ الدراهم على أنّه يفسخ البيع الأوّل لعجزه عن المبيع المضمون ، فأخذ الزائد على رأس المال منه غير جائز ، وإذا دفعها على أنّه يشتري بها المضمون جاز ، فالأخبار المتضمّنة لمنع أخذ الزائد في هذا الباب ـ وهو باب السلف في الطعام ـ واللذين يتلوانه ـ وهما باب