الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٥ - ٢٢ ـ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ :
لَقِيَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بَعْضُ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ : يَا هِشَامُ ، مَا تَقُولُ فِي الْعَجَمِ؟ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجُوا فِي [١] الْعَرَبِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ [٢] : فَالْعَرَبُ يَتَزَوَّجُوا [٣] مِنْ [٤] قُرَيْشٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقُرَيْشٌ [٥] يَتَزَوَّجُ [٦] فِي بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : عَمَّنْ أَخَذْتَ هذَا؟ قَالَ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « أَتَتَكَافَأُ [٧] دِمَاؤُكُمْ ، وَلَا تَتَكَافَأُ [٨] فُرُوجُكُمْ؟ ».
قَالَ : فَخَرَجَ الْخَارِجِيُّ حَتّى أَتى أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ هِشَاماً ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ كَذَا ، فَأَخْبَرَنِي بِكَذَا [٩] ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْكَ.
قَالَ : « نَعَمْ ، قَدْ قُلْتُ ذلِكَ [١٠] ».
فَقَالَ الْخَارِجِيُّ : فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً.
فَقَالَ لَهُ [١١] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّكَ [١٢] لَكُفْوٌ فِي دَمِكَ [١٣] وَحَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ ، وَلكِنَّ
[١] في « بخ ، بف » : « إلى ».
[٢] في « بح » : ـ « قال ».
[٣] في الوافي : « يتزوّج ». وفي التهذيب : « تتزوّج ».
[٤] في « بف ، جت » والتهذيب : « في ».
[٥] في « جد » : « فقال قريش ».
[٦] في « جت » والتهذيب : « تتزوّج ». وفي الوسائل : « تزوّج ».
[٧] في « بخ ، بف » : « أيتكافأ ». وفي الوافي : « يتكافأ » بدون همزة الاستفهام.
[٨] في الوافي : « ولا يتكافأ ».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : + « وكذا ».
[١٠] في التهذيب : « ذاك ».
[١١] في « بخ ، بف » : ـ « له ».
[١٢] في « ن ، بح » : « إنّه ».
[١٣] في « بخ ، بف ، جت » والوافي : « دينك ». وفي التهذيب : « كرمك ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : في دمك ، في بعض النسخ : في دينك ، قال الوالد العلاّمة رحمهالله : أي أنت كفو للإسلام ظاهراً وللحسب الذي لك في قومك وبالنظر إليهم ، لا بالنظر إلينا ، ولم يذكر كفوه للتقيّة ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : إنّك لكفؤ في دينك. الخارجيّ إذا سبّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، أو حاربه كان كافراً ، فيجب أن يحمل هذا الخبر على ما لم يسمع منه السبّ صريحاً ، وصرف الانتساب إلى قوم لا يوجب الحكم عليه لشعائرهم ما لم يسمع منه ، وإذا انتسب أحد إلى الخوارج احتمل أن لا يكون معتقداً في