الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٢ - ١٣١ ـ بَابُ مَنْ يُؤَاجِرُ أَرْضاً ثُمَّ يَبِيعُهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَوْ يَمُوتُ
كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ آجَرَتْ ضَيْعَتَهَا [١] عَشْرَ سِنِينَ عَلى أَنْ تُعْطَى الْإِجارَةَ [٢] فِي كُلِّ سَنَةٍ عِنْدَ انْقِضَائِهَا ، لَايُقَدَّمُ لَهَا شَيْءٌ [٣] مِنَ [٤] الْإِجارَةَ [٥] مَا لَمْ يَمْضِ [٦] الْوَقْتُ ، فَمَاتَتْ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ بَعْدَهَا : هَلْ يَجِبُ عَلى وَرَثَتِهَا إِنْفَاذُ الْإِجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ ، أَمْ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْتَقِضَةً [٧] بِمَوْتِ [٨] الْمَرْأَةِ؟
فَكَتَبَ عليهالسلام : « إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ مُسَمًّى لَمْ يَبْلُغْ [٩] فَمَاتَتْ ، فَلِوَرَثَتِهَا تِلْكَ الْإِجَارَةُ ، فَإِنْ [١٠] لَمْ تَبْلُغْ [١١] ذلِكَ الْوَقْتَ ، وَبَلَغَتْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ ، فَيُعْطى [١٢] وَرَثَتُهَا بِقَدْرِ مَا بَلَغَتْ مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ اللهُ [١٣] ». [١٤]
[١] الضيعة : الأرضُ المغلّة ، والعقارُ ، وهو كلّ ملك ثابت له أصل ، كالدار والنخل والمتاعُ ، وما منه معاش الرجل ، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٣٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٦٦ ( ضيع ).
[٢] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب ، ح ٩١٢. وفي « جت » والمطبوع : « الاجرة ».
[٣] في « بخ » : « شيئاً ».
[٤] في التهذيب ، ح ٩١٢ : ـ « شيء من ».
[٥] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي « بح ، جت » والمطبوع : « الاجرة ».
[٦] في الوافي : « ما لم ينقض ».
[٧] في الوسائل : « منقضية ».
[٨] في حاشية « جت » والتهذيب ، ح ٩١٢ : « لموت ».
[٩] في « بس » : « لم تبلغ ».
[١٠] في « ط ، بخ ، بس » والوافي والتهذيب ، ح ٩١٢ : « وإن ».
[١١] في « ى ، بح ، جت ، جد ، جن » والوافي والتهذيب ، ح ٩١٢ : « لم يبلغ ».
[١٢] في « بس » والوسائل والتهذيب ، ح ٩١٢ : « فتعطى ».
[١٣] في المرآة : « واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في بطلان الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، فذهب جماعة إلى بطلانها بموت كلّ منهما. وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ، وتبطل بموت المستأجر. والمشهور بين المتأخّرين عدم البطلان بموت واحد منهما ، ولا يخلو من قوّة ، واستدلّ به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، ولا يخفى عدم صراحة فيه وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ؛ إذ يحتمل أن يكون المراد أنّ الوارث يستحقّ من الاجرة بقدر ما مضى من المدّة وإن لم تبلغ المدّة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر ، فيمكن أن يكون أعرض عليهالسلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقيّة ، أو عوّل على أنّه يظهر من الجواب البطلان ». وللمزيد راجع : مسالك الأفهام ، ج ٥ ، ص ١٧٥.
[١٤] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٢٠٧ ، ح ٩١٢ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن