الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٩ - ٧٤ ـ بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ وَبَيْعِهِ
فَيَتَسَاوَمُونَ [١] بِهَا [٢] ، ثُمَّ يَشْتَرِي [٣] رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَيَتَسَاءَلُونَهُ [٤] ، فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقْبِضُ الثَّمَنَ؟
قَالَ : « لَا بَأْسَ ، مَا أَرَاهُمْ إِلاَّ وَقَدْ [٥] شَرِكُوهُ [٦] ».
فَقُلْتُ [٧] : إِنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يَدْعُو كَيَّالاً ، فَيَكِيلُهُ لَنَا ، وَلَنَا أُجَرَاءُ [٨] ، فَيُعَيِّرُونَهُ [٩] ، فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟
قَالَ : « لَا بَأْسَ [١٠] مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ [١١] ». [١٢]
[١] في « بف » : « فيتسامون ». وفي الفقيه : « فيساومون ». وفي التهذيب : « فيستلمونها ». والتساوم بين اثنين : أنيعرض البائع السلعة بثمن ويطلبها صاحبه بثمن دون الأوّل. والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٢٥ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٩٧ ( سوم ).
[٢] في الفقيه : « منه ». وفي التهذيب : ـ « بها ».
[٣] في « ط ، بخ ، بف » والتهذيب : « يشتريها ». وفي الوسائل ، ح ٢٣١٥٩ والفقيه : « يشتريه ».
[٤] في « بس ، بف ، جت » والوافي والوسائل ، ح ٢٣١٥٩ والفقيه والتهذيب : « فيسألونه ». وفي « ى » : « فيسألون ».
[٥] في « بف » : « قد » بدون الواو.
[٦] في الفقيه : « وقد شاركوه ». وفي الوافي : « وقد شركوه ، كأنّ المجوّز الشركة ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : إلاّوقد شركوه ، لعلّه محمول على التشبيه بالشركة ، وإلاّ فالمسألة المسؤول عنها أنّ صاحب الطعام باع ما في السفينة لرجل واحد منهم ، ثمّ باع ذلك الرجل لكلّ واحد ممّن معه ما أراد ، ولم يكونوا هم شركاء الرجل الأوّل في البيع الأوّل إلاّ أنّهم مثل الشركاء. وعلى كلّ حال يجوز بيع المشتري الأوّل لرفقائه قبل أن يكيل لنفسه من الصاحب الأصلي ».
[٧] في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « قلت ».
[٨] في التهذيب : « آخر ».
[٩] في حاشية « بح ، جت » والفقيه : « فيعتبرونه ». يقال : عيّر الدينار : وازن به آخر. وعيّر الدنانير : امتحنها لمعرفة أوزانها ، ووزن واحداً واحداً. وهذا ممّا خالفت العامّة فيه لغة العرب ؛ فإنّ أئمّة اللغة قالوا : إنّ الصواب : « عاير » بدل « عيّر » ، ولايقال : عيّرت ، إلاّمن العار ، فلا تقول : عيّرت الميزانين ، إنّما تقول : عيّرته بذنبه. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٣ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٣٩ ( عير ).
[١٠] في « ط » : ـ « ما أراهم إلاّوقد شركوه » إلى هنا.
[١١] في المرآة : « وحاصل الخبر أنّهم دخلوا جميعاً السفينة وطلبوا من صاحب الطعام البيع ، وتكلّموا في القيمة ، ثمّ يشتريها رجل منهم أصالة ووكالة ، أو يشتري جميعها لنفسه. وعبارات الخبر بعضها تدلّ على الوكالة ،