الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٦ - ١٢٠ ـ بَابُ الرَّجُلِ يُعْطِي الدَّرَاهِمَ ثُمَّ يَأْخُذُهَا بِبَلَدٍ آخَرَ
يَنْقُدَهَا [١] إِيَّاهُ بِأَرْضٍ أُخْرى ، وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ذلِكَ.
قَالَ [٢] : « لَا بَأْسَ ». [٣]
٩١٦٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : لَابَأْسَ بِأَنْ [٤] يَأْخُذَ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ بِمَكَّةَ ، وَيَكْتُبَ لَهُمْ [٥] سَفَاتِجَ [٦] أَنْ يُعْطُوهَا بِالْكُوفَةِ ». [٧]
٩١٦٤ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِمَالٍ إِلى أَرْضٍ ، فَقَالَ الَّذِي [٨] يُرِيدُ أَنْ
[١] في « بخ ، بف » : « أن ينقده ».
[٢] في « ط » : « فقال ».
[٣] التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٠٣ ، ح ٤٥٩ ، معلّقاً عن عليّ بن النعمان ، وبسند آخر أيضاً عن أحدهما عليهماالسلام وفي الفقيه ، ج ٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٣٩٤١ ؛ والتهذيب ، ج ٧ ، ص ١١٠ ، ح ٤٧٢ ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦١ ، ح ١٨٠٦٢ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٤٧٥.
[٤] في « بخ ، بف » والوافي : « أن » بدون الباء.
[٥] في « ط » : « له ».
[٦] السفاتج : جمع السفتجة ، قال الفيّومي : « قيل : بضمّ السين ، وقيل : بفتحها ، وأمّا التاء فمفتوحة فيهما ، فارسيّ معرّب ، وفسّرها بعضهم فقال : هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالاً قرضاً ، يأمن به من خطر الطريق ». وقال الفيروز آبادي : « السفتجة ، كقُرْطَقَةٍ : أن يعطي مالاً لآخر ، وللآخر مال في بلد المعطي ، فيوفّيه إيّاه ثمّ ، فيستفيد أمن الطريق ». المصباح المنير ، ص ٢٧٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٠١ ( سفتج ).
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : يكتب لهم سفاتج ، جمع سفتج معرّب سفته ، والمعروف في زماننا إطلاقه على ورقة يكتب فيها الدين المؤجّل وإن كان محلّ أدائه بلد القرض ، فإن اريد أخذه قبل الأجل نقص المديون وأدّى أقلّ. ولا ضير فيه ؛ لأنّ المديون إن أدّى أقلّ من الدين فليس ربا ، وإنّما الربا أن يؤدّي أكثر. وأمّا بيعه من رجل آخر غير المديون بأقلّ من الدين فغير جائز لوجهين : الأوّل : أنّه بيع صرف بغير تقابض في المجلس ، والثاني للزيادة في أحد الطرفين مع اتّحاد الجنس. يمكن تصحيحه بأن يهب ما في ذمّة المديون للمشتري ويتّهب منه النقد ، أو غير ذلك من وجوه التخلّص من الربا. ويمكن أيضاً أن يضمن المشتري ما في ذمّة المديون غير تبرّع ، ثمّ يؤدّي دينه نقداً بأقلّ ممّا ضمنه ».
[٧] الوافي ، ج ١٨ ، ص ٦٦١ ، ح ١٨٠٦٣ ؛ الوسائل ، ج ١٨ ، ص ١٩٦ ، ح ٢٣٤٧٧.
[٨] في الوسائل : « للذي ».