الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤ - ٥٣ ـ بَابُ فَضْلِ التِّجَارَةِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ـ وَكَانَ خَتَنَ [١] بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ـ قَالَ بُرَيْدٌ لِمُحَمَّدٍ : سَلْ لِي أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ شَيْءٍ أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَهُ ، إِنَّ لِلنَّاسِ فِي يَدِي وَدَائِعَ وَأَمْوَالاً ، وَأَنَا [٢] أَتَقَلَّبُ فِيهَا ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَخَلّى مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَدْفَعَ إِلى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
قَالَ : فَسَأَلَ مُحَمَّدٌ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ ذلِكَ ، وَخَبَّرَهُ [٣] بِالْقِصَّةِ ، وَقَالَ : مَا تَرى لَهُ؟
فَقَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَيَبْدَأُ [٤] نَفْسَهُ [٥] بِالْحَرَبِ [٦]؟ لَا [٧] ، وَلكِنْ يَأْخُذُ وَيُعْطِي عَلَى اللهِ [٨] جَلَّ اسْمُهُ ». [٩]
٨٦٨٩ / ١٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَفْسُدَ [١٠] ـ وَهُوَ يَحْمِلُ الْمَسَائِلَ لِأَصْحَابِنَا وَيَجِيءُ [١١]
[١] الختن : أبو الزوجة. والأختان من قبل المرأة ، والأحماء من قبل الرجل ، والصهر يجمعهما. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٠ ( ختن ).
[٢] في « ط ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » : « أنا » بدون الواو. وفي الوسائل : ـ « وأنا ».
[٣] في « ى » : « وخبّر ».
[٤] في « بح » : « يبدأ » بدون همزة الاستفهام.
[٥] في « بخ ، بف » والوافي : « بنفسه ».
[٦] في المرآة : « قوله عليهالسلام : بالحرب ، بسكون الراء ، أي يبدأ بمحاربة نفسه ومعاداتها ، أو بالتحريك ، أي يبدأ بنهب ما لنفسه. وهذا أظهر ، قال الجوهري : حربه يحربه حرباً : أخذ ماله وتركه بلا شيء ». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( حرب ).
[٧] في « بخ ، بف » : « قال » بدل « لا ». وفي « جن » : ـ « لا ». وفي حاشية « جن » : « قال : لا ».
[٨] في المرآة : « قوله عليهالسلام : على الله ، أي متوكّلاً عليه ».
[٩] التهذيب ، ج ٧ ، ص ٣ ، ح ٨ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج ١٧ ، ص ١٢٥ ، ح ١٦٩٨٠ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ١٦ ، ح ٢١٨٦٤.
[١٠] في المرآة : « قوله : قبل أن يفسد ، قال الوالد العلاّمة ـ قدّس الله روحه ـ : المشهور جواز العمل بمثل ذلك ؛ لأنّهكان في وقت الرواية عدلاً ، وقال ابن الغضائري : أرى ترك ما يقول أصحابنا : حدّثنا أبو الخطّاب في حال استقامته ، ولا حجّة في كلامه هذا ».
وفي هامش المطبوع : « أراد به محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبا الخطّاب الغالي الملعون ، والمشهور جواز العمل بروايته حال استقامته ».
[١١] في « بح » : « ويأتي ».