الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧ - ٥٤ ـ بَابُ آدَابِ التِّجَارَةِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [١] عليهالسلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام بِالْكُوفَةِ عِنْدَكُمْ يَغْتَدِي كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً مِنَ الْقَصْرِ [٢] ، فَيَطُوفُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً ، وَمَعَهُ الدِّرَّةُ [٣] عَلى عَاتِقِهِ ، وَكَانَ لَهَا طَرَفَانِ ، وَكَانَتْ تُسَمَّى السَّبِيبَةَ [٤] ، فَيَقِفُ عَلى أَهْلِ [٥] كُلِّ سُوقٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا [٦] سَمِعُوا صَوْتَهُ عليهالسلام أَلْقَوْا مَا بِأَيْدِيهِمْ [٧] ، وَأَرْعَوْا إِلَيْهِ [٨] بِقُلُوبِهِمْ ، وَسَمِعُوا بِآذَانِهِمْ ، فَيَقُولُ عليهالسلام [٩] : قَدِّمُوا الاسْتِخَارَةَ [١٠] ، وَتَبَرَّكُوا [١١] بِالسُّهُولَةِ [١٢] ، وَاقْتَرِبُوا [١٣] مِنَ الْمُبْتَاعِينَ [١٤] ، وَتَزَيَّنُوا بِالْحِلْمِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْيَمِينِ ، وَجَانِبُوا
[١] في « بخ ، بف » وحاشية « جن » : « أبي عبد الله ».
[٢] في الفقيه والأمالي للصدوق : ـ « من القصر ».
[٣] « الدِرَّةُ » : التي يضرب بها. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ( درر ).
[٤] في « ى ، بح ، جد » : « السبيّة ». وفي « بف » : « الشيئيّة ». وفي « بخ » : « السببيّة ». و « السبيبة » : شُقّة من الثياب أيّ نوعكان ، أو هي من الكتّان. والجمع : السبائب. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ( سبب ).
وفي هامش الكافي المطبوع : « قوله : وكانت تسمّى السبيبة ، السبّ بمعنى الشقّ ، ووجه تسمية درّته بذلك لكونها ذاسبابتين وذا شقّتين ».
وقرأ العلاّمة المجلسي : السبيتة ، حيث قال في المرآة : « لعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السبت ، وهو بالكسر جلد المدبوغ بالقرظ يتّخذ منها النعال ». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ( سبت ).
[٥] في « بخ » : ـ « أهل ».
[٦] في « بح ، جد ، جن » : « وإذا ».
[٧] في « ط ، بخ ، بف ، جت » والتهذيب : « في أيديهم ».
[٨] في الوافي : « أرعوا إليه : كفّوا عن الامور وأصغوا إليه ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وأرعوا إليه ، أي أسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي ، أي أصغيت إليه ». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٩ ( رعا ).
[٩] في الفقيه والأمالي للصدوق والتحف والأمالي للمفيد : ـ « اتّقوا الله عزّ وجلّ » إلى هنا.
[١٠] في الوافي : « الاستخارة : طلب الخيرة من الله سبحانه في الامور ، لا التفأّل المتعارف ».
[١١] في « ى » : « ويتزكّوا ».
[١٢] في المرآة : « تبرّكوا بالسهولة ، أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء ».
[١٣] في « جن » : « واقربوا ».
[١٤] في « بخ ، بف » والوافي : « بين المتبايعين ». وفي « جن » وحاشية « ى ، جت » : « من المتبايعين ». وفي حاشية