الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ٩٠ - (كتاب العقل والجهل)
وضدّها الإضاعَةَ؛ والصومُ، وضدّه الإفطارَ؛ والجهادُ، وضدّه النكولَ؛ والحجُّ، وضدّه نَبْذَ الميثاق؛ وصَوْنُ الحديث، وضدّه النميمةَ؛ وبِرُّ الوالدين، وضدّه العقوقَ؛ والحقيقةُ، وضدّها الرياءَ؛ والمعروفُ، وضدّه المنكَرَ؛ والستْرُ، وضدّه التبرّجَ؛ والتقيّةُ، وضدّها الإذاعةَ؛ والإنصافُ، وضدَّه الحميّةَ؛ والتَهْيِئَةُ، وضدَّها البَغْيَ؛ والنظافةُ، وضدّها القَذَرَ؛ والحياء، وضدّها الجَلَعَ؛ والقصد، وضدّه العدوانَ؛ والراحة، وضدّها التعَبَ؛ والسهولةُ، وضدّها الصعوبة؛ والبركةُ، وضدّها المَحْقَ؛ والعافية، وضدّها البلاءَ؛ والقَوامُ، وضدّه المكاثرة؛ والحكمةُ، وضدّها الهوى؛ والوقارُ، وضدّه الخِفّةَ؛ والسعادةُ، وضدّها الشقاوةَ؛ والتوبةُ، وضدّها الإصرارَ؛ والاستغفارُ، وضدّه الاغترارَ؛ والمحافَظَةُ، وضدّها التهاونَ؛ والدعاءُ، وضدَّه الاستنكافَ؛ والنشاطُ، وضدّه الكَسَلَ؛ والفَرَحُ، وضدَّه الحَزَنَ؛ والأُلْفَةُ، وضدَّها الفُرْقَةَ؛ والسخاءُ، وضدَّه البخْلَ.
فلاتجتمعُ هذهالخصالُ كُلُّها منأجنادِ العقلِ إلّافينبيّ أو وصيّ نبيّ، أو مؤمن قد امتحَنَ اللَّهُ قلبَه للإيمان، وأمّا سائرُ ذلك من موالينا فإنّ أحدَهم لا يخلو من أن يكونَ فيه بعضُ هذه الجنودِ حتّى يَستكملَ، ويَنْقى من جنود الجهل، فعند ذلك يكونُ في الدرجة العُليا مع الأنبياء والأوصياء، وإنّما يُدْرَكُ ذلك بمعرفة العقل وجنوده، وبُمجانبة الجهل وجنودِه؛
وأراد بالقصد الاقتصاد، أي التوسّط، وضدّه العدوان، أي التعدّي إلى أحد الطرفين من الإفراط والتفريط.
والقَوام بفتح القاف ما يعاش به، أي الاكتفاء بما هو ضروري في المعاش، وضدّه المكاثرة، أي المغالبة مع الناس في الكثرة: في المال والعُدّة أو العدَد أو نحو ذلك، يقال:
كاثروهم فكثروهم، أي غالبوهم في الكثرة فغلبوهم.
ويحتمل أن يراد بها المبالغة في الكثرة في المال أو العُدّة أو العدد أو نحو ذلك؛ لأنّه قد ينسب الفعل إلى واحد للمبالغة؛ لأنّ الفعل من الاثنين يكون فيه مغالبة غالباً فيكون فيه مغالبة.
وقوله عليه السلام: (امتحن اللَّه) أي خلّص اللَّه، وهَذَّبَ قلبه بالإيمان، وحينئذٍ اللام بمعنى الباء، أو لأجل الإيمان من «محنتُ الفضّة»، إذا صفّيتهاوخلّصتها بالنار.
وقوله عليه السلام: (إنّما يدرك ذلك) أي إنّما ينال ذلك الاستكمال.