الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - كتاب فضل العلم
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَن عَمِلَ على غير علم كانَ ما يفسِدُ أكثرَ ممّا يُصلِحُ».
باب استعمال العلم
١. محمّد بن يحيى، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن عُمَرَ بن اذينةَ، عن أبان بن أبي عَيّاش، عن سُلَيْم بن قيس الهلاليّ، قال:
سمعتُ أميرَ المؤمنين عليه السلام يُحدِّثُ عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال في كلام له: «العلماءُ رجلان:
و لا سيّما في رسوخه و ملكته، فمن لم يعمل على الوجه المطلوب للشارع فلا يبقى له[١] معرفة متعلّقة به «الا إنّ الإيمان»، أي الإيمان الكامل، بعضه- وهو صحّة العمل بالأركان- ناشٍ من بعض وهو العلوم الشرعيّة الفرعيّة سواء كانت بالاجتهاد أو بالتقليد.
ولا يذهب عليك أنّه كما أنّ العمل الصحيح بالأركان من كمال الدين كذلك العلوم الشرعيّة المتعلّقة بالعمل أيضاً من كماله بطريق أولى؛ لعدم صحّة العمل بدون العلم المتعلّق به.
قوله صلى الله عليه و آله: (من عمل على غير علم) إلخ
أقول: قد ظهر شرح هذا الحديث بكلّ واحد من الوجهين اللذين ذكرناهما في شرح الحديث السابق، فتدبّر.
باب استعمال العلم[٢]
قوله: (عن عمر بن اذينة)
بضمّ الهمزة وفتح الذال المعجمة وإسكان الياء المثنّاة من تحت وفتح النون.
و «عَيّاش» بفتح العين المهملة وتشديد الياء المثنّاة من تحت والشين المعجمة.
و «سُليم» مصغّر.
وقوله صلى الله عليه و آله: (العلماء رجلان) أي على صنفين.
[١]. هذا هو الظاهر، وفي النسخة:« رسوخه وملكته فمن لم بالعمل على الوجه المطلوب للشارع ومن لم بعمل فلايبقى له».
[٢]. العنوان من هامش النسخة.