الکشف الوافي في شرح أصول الکافي - الشیرازي، محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - كتاب فضل العلم
في ملكوت السماوات عظيماً، فقيل: تَعَلَّمَ للَّه، وَعَمِلَ للَّه، وعَلَّمَ للَّه».
باب صفة العلماء
١. محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن معاويةَ بن وَهْب، قال: سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «اطلبوا العلمَ، وتَزيّنوا معه بالحلم والوَقار، وتواضَعوا لمن تُعلِّمونه العلمَ، وتَواضَعوا لمن طلبتم منه العلمَ،
مراتب [- ه] الجامعة لتوابع المُلك ولوازم السلطنة من كثرة الجنود والأتباع المسخّرين القائمين بأوامر الملك المطيعين له وكثرة آيات العظمة والجلالة، فقد يطلق ويراد به الملك وسلطانه وهو وصف للَّهتعالى، وقد يطلق ويراد به آيات العظمة والجلالة وآثار الملك والسلطنة، وقد يطلق ويراد به الجنود المسخّرين.
والمراد بملكوت السماوات هاهنا إمّا الآيات كما قيل، فقوله: «دعي في ملكوت السماوات عظيماً» أي سمّي في الآيات السماويّة- وهي أعظم الآيات بتسميه أهل السماوات له وهم الملائكة والأرواح العلويّة- عظيماً.
أو المراد الجنود السماويّة وهم الملائكة والأرواح، أي يسمّى بينهم عظيماً، ويذكر بالعظمة بينهم[١].
باب صفة العلماء[٢]
قوله عليه السلام: (تزيّنوا معه بالحلم والوقار)
الحلم هاهنا إمّا بمعنى العقل، أي كمال العقل بحسب الكسب، أو بمعنى الأناة وترك النزاع والجدال، أو بمعنى الوقار، وحينئذٍ قوله: (والوَقار) يفسّره.
وقوله: (تواضعوا لمن تُعلِّمونه العلمَ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلمَ) يعني تواضعوا
[١]. قارن الحاشية على اصول الكافي للنائيني، ص ١١٠- ١١١.
[٢]. العنوان من هامش النسخة.